لم يعد “الفاب” مجرد وسيلة للتدخين البديل، بل أصبح ظاهرة لافتة تنتشر بسرعة وسط المراهقين، داخل المدارس وخارجها. مشاهد يومية نراها، وأصوات خفيفة لدخان إلكتروني يملأ الفضاء، دون أن يدرك الكثيرون ما يخفيه من مخاطر.
في البداية، يبدو الأمر بسيطًا، مجرد تجربة بدافع الفضول أو تقليد للأصدقاء. لكن سرعان ما يتحول هذا “الفضول” إلى عادة، وقد يصل إلى الإدمان بسبب مادة النيكوتين التي يحتوي عليها. هنا تبدأ القصة الحقيقية، قصة تأثيرات قد لا تظهر بسرعة، لكنها تترك بصمتها مع الوقت.
ورغم تداول بعض الأخبار التي تربط بين السجائر الإلكترونية وأمراض خطيرة مثل التهاب السحايا، إلا أن المختصين يؤكدون أن هذا المرض سببه عدوى بكتيرية أو فيروسية، ولا توجد علاقة مباشرة مثبتة مع استعمال “الفاب”. غير أن هذا لا ينفي أن هذه السجائر قد تُضعف الجسم وتجعل صاحبه أكثر عرضة لبعض المشاكل الصحية.
من جهة أخرى، يطرح انتشار “الفاب” بين المراهقين تساؤلات كثيرة: أين دور الأسرة؟ وأين التوعية داخل المؤسسات التعليمية؟ وهل أصبح التأثير الرقمي أقوى من النصيحة والتوجيه؟
في ظل هذا الواقع، يبقى الوعي هو السلاح الحقيقي. فالمراهق اليوم يحتاج إلى من يفهمه ويوجهه، لا من يمنعه فقط. لأن الوقاية لا تبدأ بالخوف، بل بالفهم.
خلاصة الكلام قد يبدو “الفاب” خيارًا بسيطًا في نظر البعض، لكنه في العمق يحمل تساؤلات أكبر حول صحة جيل كامل. وبين الحقيقة والإشاعة، يبقى الأهم هو حماية أنفسنا بالوعي والمعرفة.







