قضايا ومحاكم

القضاء يطوي ملف مولينيكس وأم آدم بالحبس

​أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفضاء الرقمي المغربي، حيث أصدرت هيئة الحكم في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء الحادي والثلاثين من مارس لعام ألفين وستة وعشرين أحكاماً وصفت بالقاسية والرادعة في حق صانعي المحتوى المعروفين بلقبي مولينيكس وأم آدم بنشقرون، وقد جاء هذا النطق بالحكم بعد جلسة ماراثونية امتدت لساعات طوال تمت فيها مواجهة المتهمين بقرائن وأدلة رقمية وصفت بالدامغة، حيث قضت المحكمة بإدانة يونس الجباري الملقب بمولينيكس بالسجن النافذ لمدة ست سنوات، وهي العقوبة ذاتها التي صدرت في حق ابتسام المعروفة بوالدة آدم بنشقرون مع تغريمها مبلغ مئة ألف درهم، ولم تتوقف العقوبة عند حدود سلب الحرية بل شملت تدابير تكميلية صارمة تمنع المدانين من الولوج إلى منصات التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات كاملة مع الأمر بالإغلاق الفوري لكافة قنواتهما وحساباتهما الرسمية، وتعود تفاصيل هذه المتابعة القضائية إلى صك اتهام ثقيل تضمن جناية الاتجار بالبشر من خلال استغلال حالة الضعف والحاجة والتحريض على الفساد والإخلال العلني بالحياء ونشر محتويات رقمية ذات طابع إباحي تضرب في عمق القيم المجتمعية، وقد استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى تقارير دقيقة أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تضمنت تفريغاً للمكالمات والمراسلات وكشوفات بنكية تؤكد تلقي مبالغ مالية هامة مقابل بث محتويات مخلة، وشهدت أطوار المحاكمة لحظات مشحونة خاصة عند مواجهة المتهمين بشهادات صادمة وباعترافات تضمنتها المحاضر الرسمية، مما جعل هيئة الدفاع في موقف صعب رغم محاولاتها تكييف الأفعال في إطار الحريات الفردية، إلا أن القضاء المغربي اختار عبر هذا الحكم توجيه رسالة حازمة لكل من يستغل منصات التواصل الاجتماعي في أنشطة تمس بالأخلاق العامة أو تندرج ضمن شبكات الاستغلال الجنسي الرقمي، ليكون هذا الملف نقطة تحول في كيفية تعامل القانون مع “فوضى المحتوى” التي باتت تهدد التماسك القيمي للمجتمع.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا