
تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بخريبكة، اليوم الأربعاء، في أولى جلسات محاكمة متهم يبلغ من العمر 33 سنة، متزوج وأب لطفلين، يتابع في حالة اعتقال، على خلفية تورطه في قضية صادمة تتعلق بالاختطاف والاغتصاب تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
ويواجه المتهم تهماً ثقيلة، من بينها جناية الاختطاف بواسطة ناقلة، والتهديد باستعمال السلاح الأبيض، وهتك العرض باستعمال العنف، إلى جانب جنح السكر العلني البين، والسياقة في حالة سكر، وحيازة سلاح بدون مبرر مشروع.
وتشير معطيات التحقيق التفصيلي، الذي أجري بحضور دفاع المتهم، إلى توفر أدلة قوية عززت قناعة قاضي التحقيق بضلوع المعني بالأمر في الأفعال المنسوبة إليه، ما استدعى إحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقاً للقانون.
وفي تطور لافت، قدمت الضحية، عبر دفاعها، تسجيلاً صوتياً اعتُبر من أبرز الأدلة في الملف، حيث وثق لحظات التهديد والإكراه التي تعرضت لها، بعد أن تمكنت من الحصول عليه بحيلة ذكية، إثر إجبارها على التواصل مع المتهم عقب الواقعة. ويكشف التسجيل تفاصيل صادمة، تتضمن صراخ الضحية وتوسلاتها، وهي تحت تهديد سلاح أبيض، في مشهد يلخص حجم المعاناة التي عاشتها.
وخلال مجريات التحقيق، وجد المتهم نفسه في مواجهة أدلة دامغة، خاصة مضمون التسجيل الصوتي، ما دفعه إلى الإقرار بالأفعال المنسوبة إليه، مرجعاً ذلك إلى حالة السكر التي أفقدته السيطرة على تصرفاته، وفق ما ورد في محاضر الاستماع.
وتعود تفاصيل هذه القضية، التي هزت الرأي العام المحلي، إلى أشهر مضت، حين استغل المتهم، الذي يعمل سائق سيارة إسعاف، وظيفته لاستدراج الضحية، بعد أن أوهمها بمساعدتها في الوصول إلى منزل أحد أقاربها، عقب وصولها ليلاً إلى المدينة. غير أن الرحلة تحولت إلى كابوس، بعدما أشهر في وجهها سكيناً وأجبرها على مرافقته إلى مكان خلاء خارج المدار الحضري، حيث أقدم على الاعتداء عليها.
وفور إشعارها للمصالح الأمنية، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها، لتتمكن في وقت وجيز من توقيف المشتبه فيه في حالة سكر، وبحوزته أسلحة بيضاء ومشروبات كحولية داخل سيارة الإسعاف، التي استغلها في تنفيذ فعلته الإجرامية.
وقد خلفت هذه الواقعة صدمة واستياءً واسعين وسط ساكنة خريبكة، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة، واستغلال وسيلة مخصصة لإنقاذ الأرواح في ارتكاب جريمة تمس كرامة الإنسان وسلامته الجسدية والنفسية.
ويرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بهذه القضية، في وقت يتجدد فيه النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على بعض المرافق والخدمات الحساسة، وتعزيز آليات الحماية لفائدة المواطنين، خاصة في الفترات الليلية.







