سياحة

فندق تاور بلازا دبي بعيون مغربية

غالباً ما ترتبط الانطباعات الأولى في عالم السفر بلحظة الوصول، حيث تضع الليلة الأولى المسافر أمام اختبار حقيقي لمستوى الضيافة والاهتمام. وفي قلب دبي النابض، وتحديداً بين أروقة “فندق ذا تاور بلازا” الشاهق، لم تكن بدايتي مجرد إقامة عابرة في فندق من فئة الخمس نجوم، بل كانت درساً في الرقي الإنساني والمهني، حيث تلاشت غُربة المسافات أمام حفاوة الاستقبال التي تجسدت في أبهى صورها منذ اللحظات الأولى لوصولي.
ويكتمل سحر الإقامة في هذا الصرح المعماري بما يوفره من مرافق عالمية تعكس رفاهية دبي؛ فالفندق يضم غرفاً وأجنحة صُممت بعناية لتمنح إطلالات بانورامية تخطف الأنفاس على أفق المدينة والخليج العربي. كما يبرز المسبح الموجود على السطح كواحة للاسترخاء في أعالي السحاب، جنباً إلى جنب مع مركز للياقة البدنية ومنتجع صحي “سبا” يقدم تجربة تجديدية متكاملة، فضلاً عن خيارات الطعام المتنوعة التي تلبي ذائقة الزوار من مختلف الثقافات، مما يجعل منه وجهة متكاملة للأعمال والترفيه على حد سواء.
إن ما يمنح “تاور بلازا” تميزه ليس فقط موقعه الاستراتيجي على شارع الشيخ زايد أو مرافقه الفاخرة، بل تلك الكوادر التي تؤمن بأن الخدمة هي فن وقيمة قبل أن تكون واجباً وظيفياً. وفي هذا السياق، استوقفني نموذج مشرف للإدارة الفندقية، تجلى في شخص المدير الليلي السيد يحيى دياب المصري.
​فخلال أول ليلة من مقامي، آلى هذا الرجل على نفسه إلا أن يقدم خدمة استثنائية، متجاوزاً كل البروتوكولات المعتادة ليحيطني بعناية خاصة كزائر مغربي. لقد أبان السيد يحيى دياب عن شهامة عربية أصيلة وكفاءة مهنية عالية، حيث تابع كل التفاصيل بدقة متناهية، وحرص على تذليل كافة العقبات بابتسامة لم تغادره، وكأنه يوجه رسالة صامتة بأن الضيف هنا هو مركز الكون والاهتمام.إن روح التفاني التي لمستها في شخص السيد يحيى المصري تعكس الفلسفة العميقة التي يدار بها هذا الصرح الفندقي؛ فهي إدارة تراهن على العنصر البشري وتؤمن بأن “اللمسة الشخصية” هي التي تصنع الفارق. لقد استطاع بمهارته وحرصه الدؤوب أن يجعل من ليلتي الأولى بداية مثالية لإقامة لا تُنسى، مؤكداً أن كرم الضيافة حين يلتقي بالاحترافية، ينتج تجربة تظل محفورة في ذاكرة المسافر.
​وفي الختام، يبقى “تاور بلازا دبي” وجهة مفضلة لمن يبحث عن الفخامة، ولكن بفضل وجود قامات مهنية كالسيد يحيى المصري، يصبح الفندق أكثر من مجرد مكان للإقامة؛ إنه عنوان للتقدير، ومنبر للتميز، ومثال حي على أن الضيافة العربية تظل هي الرهان الرابح في كسب قلوب الزوار من شتى بقاع الأرض.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا