
في خطوة عسكرية تعكس بلوغ التوتر الإقليمي ذروته، بدأت الولايات المتحدة إرسال آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط لتعزيز وجودها العسكري قبل انقضاء الهدنة الحالية المقررة في الثاني والعشرين من أبريل الجاري. وأكدت التقارير الواردة من البنتاغون أن هذا التحشيد الضخم يشمل نشر مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس جورج بوش” التي تضم نحو ستة آلاف جندي، بالإضافة إلى وصول مرتقب لمجموعة “بوكسر” البرمائية مع آلاف من قوات مشاة البحرية “المارينز” التابعين للوحدة الحادية عشرة. ويأتي هذا الانتشار المتسارع الذي رفع إجمالي القوات الأمريكية في المنطقة إلى ما يتجاوز حاجز الخمسة وخمسين ألف جندي، عقب تعثر مسارات التفاوض الأخيرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بشأن البرنامج النووي وتأمين الممرات المائية. وترى الدوائر الاستراتيجية في واشنطن أن هذه التعزيزات ليست مجرد استعراض للقوة، بل هي أداة تنفيذية لخطة “الضغط الأقصى” التي تتبناها إدارة الرئيس ترمب لضمان تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز ومنع أي تحركات عدائية قد تنفذها طهران بمجرد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت. ومع وصول مقاتلات متطورة من طراز “إف-22” و “إف-35” إلى القواعد الجوية الحليفة، يبدو أن المشهد يتجه نحو فرض واقع ميداني جديد يهدف إلى إجبار الأطراف الإقليمية على العودة لطاولة المفاوضات بشروط واشنطن، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة في ظل دبلوماسية حافة الهاوية التي تسيطر على مفاصل القرار السياسي والعسكري في البيت الأبيض.







