
ينبثق اسم الإعلامي أشرف كريم كحلقة وصل فريدة تربط بين سحر المغرب العريق وبين الطموح الإماراتي الذي لا سقف له، مشكلاً بذلك هوية إعلامية ترفض القوالب الجامدة وتتنفس لغة العصر، فهو لا يقدم خطاباً تقنياً جافاً بل يصيغ فلسفة حياة ترى في الثورة الرقمية المعاصرة “الهواء الجديد” الذي يجب أن تستنشقه رئتا الشباب العربي للنجاة في عالم ما بعد الأزمات، حيث استطاع كريم بذكائه المهني أن يحول الشاشة والمنصة إلى منارة توجيهية تدفع الجيل الصاعد نحو الخروج من دائرة الاستهلاك السلبي للتقنية والارتقاء إلى منصة الابتكار والسيادة الرقمية، معتبراً أن الجائحة التي مرت بالعالم لم تكن مجرد محنة عابرة بل كانت زلزالاً معرفياً أعاد ترتيب الأولويات وجعل من الذكاء الاصطناعي ضرورة وجودية لا ترفاً فكرياً، وفي قلب هذا المشهد المتسارع يبرز دوره كمهندس للوعي يسعى لتمكين الشباب عبر غرس الثقة في قدراتهم وتزويدهم بمفاتيح المستقبل، مؤكداً أن ركوب موجة التغيير اليوم هو الضمانة الوحيدة لعدم البقاء على شواطئ النسيان، وبفضل هذا المزيج النادر بين الأصالة المغربية التي تمنحه عمق الطرح وبين البيئة الإماراتية التي تمنحه أجنحة التحليق، يقدم أشرف كريم رؤية إعلامية ملهمة تجعل من التكنولوجيا جسراً للعبور نحو غدٍ يصنعه الشباب بأيديهم، ليظل صوته صدىً لجيل يرفض الركود ويطمح لصياغة تاريخ رقمي جديد يكتب بمداد من الذكاء والطموح الإنساني الرفيع.







