
يُعد Microwave oven من أبرز الاختراعات المنزلية في القرن العشرين، وقد جاء اكتشافه بطريقة غير متوقعة تمامًا. تعود قصته إلى عام 1945 عندما كان المهندس الأمريكي Percy Spencer يعمل لدى شركة Raytheon المتخصصة في الصناعات الإلكترونية والعسكرية. أثناء عمله على تطوير أجهزة الرادار، كان سبنسر يتعامل مع جهاز يُعرف باسم Magnetron، وهو أنبوب إلكتروني يُنتج موجات كهرومغناطيسية عالية التردد.
في أحد الأيام، لاحظ سبنسر أن قطعة شوكولاتة كانت في جيبه قد ذابت أثناء وقوفه بالقرب من الجهاز وهو يعمل. أثار ذلك فضوله العلمي، فقرر إجراء تجارب بسيطة ليتأكد من سبب ما حدث. وضع حبوب الذرة بالقرب من مصدر الموجات، فتحولت إلى فشار خلال لحظات، ثم جرّب تسليط الموجات على بيضة فانفجرت بفعل الحرارة المتولدة داخلها. عندها أدرك أن الموجات الدقيقة قادرة على تسخين الطعام بسرعة من الداخل عبر تحفيز جزيئات الماء الموجودة فيه.
بعد هذه الملاحظات، سارعت شركة Raytheon إلى تطوير أول جهاز طهي يعتمد على هذه التقنية، وأطلقت عليه اسم Radarange عام 1947. كان الجهاز الأول ضخمًا للغاية ويزن مئات الكيلوغرامات، لذلك استُخدم في المطاعم والسفن بدل المنازل. ومع تطور التكنولوجيا في العقود اللاحقة، أصبح الجهاز أصغر حجمًا وأقل تكلفة، مما سمح بانتشاره الواسع في البيوت حول العالم.
يعتمد الميكروويف في عمله على توليد موجات كهرومغناطيسية تخترق الطعام فتجعل جزيئات الماء تهتز بسرعة كبيرة، وهذا الاهتزاز يولّد حرارة تؤدي إلى تسخين الطعام أو طهيه في وقت قصير مقارنة بالطرق التقليدية. وهكذا تحوّل اكتشاف جاء بالصدفة من ملاحظة قطعة شوكولاتة ذائبة إلى جهاز أساسي في كل مطبخ تقريبًا، ليصبح الميكروويف رمزًا من رموز التقدم التكنولوجي في الحياة اليومية.










