
شهدت إيران خلال ستّ سنوات متتالية موجات جفاف غير مسبوقة، ما جعل أزمة المياه في طهران تتفاقم إلى حدّ خطير دفع الرئيس مسعود بزشكيان إلى التأكيد بأن نقل العاصمة لم يعد مجرد اقتراح إداري، بل ضرورة تفرضها الظروف البيئية والديموغرافية القاسية.
وأوضح بزشكيان أن تراجع الأمطار وانخفاض السدود واستنزاف المياه الجوفية، بالتزامن مع الاكتظاظ السكاني الكبير، جعل طهران عاجزة عن مواصلة تحمل الضغط الهائل على بناها التحتية وخدماتها الأساسية. وأضاف أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى أزمات متتابعة لا يمكن احتواؤها ضمن حدود العاصمة الحالية.
وأكد الرئيس الإيراني أن الحكومة تدرس بجدية نقل المركز السياسي والإداري إلى منطقة أكثر وفرة في الموارد المائية، وأكثر قدرة على استيعاب النمو المستقبلي، مشيراً إلى أن القرار يأتي استجابةً لواقع جديد فرضته الطبيعة وتراكم المشكلات.
ويرى مراقبون أن الجفاف المستمر لم يعد ظرفاً مؤقتاً، بل تحوّل إلى تحدٍّ استراتيجي يعيد تشكيل خيارات الدولة على المدى الطويل. أما طهران، التي يقطنها ملايين السكان، فتقف اليوم أمام لحظة حاسمة قد تدفعها نحو تغيير تاريخي في موقع العاصمة.











