
تتجه الأنظار صوب المحكمة الابتدائية بالرباط التي تتابع قضية المشجع واليوتيوبر الجزائري رؤوف بلقاسمي، المولود سنة 2002، والذي يواجه تهماً تتعلق بالإخلال العلني بالحياء والتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة داخل فضاء رياضي. وتعود تفاصيل هذه القضية إلى توثيق بلقاسمي لمقطع فيديو بمدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، تفاخر فيه بسلوك مخل بالآداب خلال مباراة جمعت بين المنتخب الجزائري ومنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما أدى إلى توقيفه بمدينة الدار البيضاء ليلة الثامن من يناير 2026، قبل أن يتم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية وتقديمه أمام النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة اعتقال.
وفي ظل تداول ادعاءات عبر منصات التواصل الاجتماعي تزعم تعرض السجين لمضايقات داخل المؤسسة السجنية، خرجت إدارة السجن المحلي “العرجات 1” ببيان رسمي قاطع، نفت فيه جملة وتفصيلاً صحة تلك الإشاعات التي روجت لمحاولة الاستيلاء على مقتنياته الشخصية. وأوضحت الإدارة أن بلقاسمي يقيم في غرفة انفرادية منذ إيداعه المؤسسة، ويتمتع بكافة حقوقه التي يكفلها القانون، بما في ذلك حقه في التزود بمستلزماته من دكان السجن بشكل طبيعي. كما كشف البيان عن جانب من الدعم القنصلي الذي يتلقاه السجين، حيث قام ممثل عن القنصلية الجزائرية بإيداع مبالغ مالية في حسابه الشخصي لتمكينه من اقتناء احتياجاته اليومية، مؤكدة أن وضعيته داخل السجن تسير وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وعلى المستوى القانوني، قررت المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى غاية جلسة 19 يناير 2026، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع التي التمست مهلة إضافية للاطلاع على تفاصيل القضية وإعداد الدفوعات اللازمة. ورغم المحاولات التي بذلها بلقاسمي لتبرير سلوكه عبر تسجيل لاحق وصف فيه ما حدث بأنه كان مجرد “مزاح” ولم يرقَ إلى الفعل الفعلي، إلا أن حدة الاستياء الشعبي ظلت قائمة، خاصة مع استمرار تداول الفيديو الأصلي الذي اعتبره الكثيرون مسيئاً لصورة الملاعب وللقيم العامة. وتشدد السلطات المعنية في هذا السياق على ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار، محذرة من الانسياق وراء الروايات المغلوطة التي تستهدف التشويش على سير العدالة أو الإساءة للمؤسسات السجنية.







