مال و أعمال

الأسواق العالمية تواصل تسجيل مستويات قياسية وبورصة الدار البيضاء تعزز مكاسبها مع بداية 2026

تشهد الأسواق المالية العالمية في مستهل عام 2026 أداءً قوياً، مدفوعة بتحسن ثقة المستثمرين وعودة الزخم إلى أسهم التكنولوجيا والقطاعات ذات النمو المرتفع، وهو ما انعكس إيجاباً أيضاً على بورصة الدار البيضاء التي واصلت تسجيل مكاسب متتالية.
على مستوى الأسواق الأمريكية، واصلت المؤشرات الرئيسية تسجيل مستويات قياسية جديدة. فقد تجاوز مؤشر داو جونز الصناعي حاجز 49 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه، مستفيداً من ارتفاع أسهم الشركات الصناعية والتكنولوجية الكبرى. كما أغلق مؤشر S&P 500 قرب مستوى 6945 نقطة، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب مكاسب ملحوظة بدعم من الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتعكس هذه الأرقام تفاؤلاً واسعاً بشأن آفاق النمو الاقتصادي واستمرار تحسن أرباح الشركات، رغم بقاء المخاوف المرتبطة بالتضخم والسياسات النقدية للبنوك المركزية ضمن دائرة المتابعة.
أما في الأسواق الأوروبية والآسيوية، فقد سجلت المؤشرات الرئيسية بدورها ارتفاعات متباينة، مع تحسن معنويات المستثمرين وتراجع نسبي لمخاوف التباطؤ الاقتصادي. وساهم استقرار أسعار الطاقة وتحسن البيانات الاقتصادية في دعم هذا الاتجاه الإيجابي، خاصة في الأسواق الكبرى.
في المقابل، واصلت بورصة الدار البيضاء أداءها الإيجابي، حيث أغلق مؤشر مازي على ارتفاع بنسبة تقارب 0.6 في المائة ليستقر عند حدود 19,555 نقطة. كما سجل مؤشر MASI.20، الذي يضم أكبر القيم المدرجة، ارتفاعاً بنحو 0.36 في المائة، في حين حقق مؤشر MASI ESG مكاسب فاقت 1 في المائة، ما يعكس اهتمام المستثمرين بالشركات التي تعتمد معايير الحكامة والاستدامة.
وسجلت التداولات اليومية في السوق المغربية قيمة إجمالية ناهزت 724 مليون درهم، فيما تجاوزت القيمة السوقية الإجمالية لبورصة الدار البيضاء 1,079 مليار درهم، وهو ما يؤكد تنامي عمق السوق وتحسن مستوى السيولة مقارنة بالفترات السابقة.
وبالعودة إلى الأداء السنوي، تكون بورصة الدار البيضاء قد أنهت سنة 2025 على وقع مكاسب قوية، إذ حقق مؤشر مازي نمواً سنوياً يقارب 27 في المائة، مع بلوغ مستويات تاريخية خلال بعض الجلسات، ما يعكس نضج السوق وقدرته على التفاعل الإيجابي مع التحولات الاقتصادية والمالية العالمية.
وفي سوق الصرف، عرف الدرهم المغربي استقراراً نسبياً أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم. حيث جرى تداول الدولار الأميركي في حدود 9.95 دراهم، فيما بلغ سعر اليورو حوالي 10.85 دراهم. أما الجنيه الإسترليني فقد استقر قرب 12.60 درهماً، في حين سجل الدينار الجزائري نحو 0.074 درهم، وبلغ الريال السعودي حوالي 2.65 درهم. ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب ومراقبة تطورات الأسواق المالية العالمية وأسعار الفائدة الدولية.
يظهر أن الترابط بين الأسواق العالمية والمحلية بات أكثر وضوحاً، حيث تستفيد بورصة الدار البيضاء من الأجواء الإيجابية السائدة دولياً، في وقت تظل فيه رهانات الاستقرار الاقتصادي، والسياسات النقدية، وتطورات الأسواق الدولية عوامل حاسمة في تحديد اتجاهات التداول خلال الأسابيع المقبلة.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري شبكةمحرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمي أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا