باشرت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، عمليات ميدانية لهدم بنايات ومساكن عشوائية بمنطقة «قطع ولد عايشة» المجاورة لحي درب غلف، وذلك في إطار تدخلات تروم محاربة السكن غير اللائق وإعادة تنظيم النسيج العمراني بعدد من النقاط المصنفة ضمن البؤر العشوائية.
وجرى تنفيذ عمليات الهدم تحت إشراف السلطات المحلية، وبحضور عناصر الأمن والقوات المساعدة، مع استعمال آليات وجرافات ثقيلة، وتطويق محيط التدخل لضمان سير العملية ومنع أي انفلات أو احتكاك، خاصة بالنظر إلى الكثافة السكانية والحركية التجارية التي تعرفها المنطقة.
وحسب معطيات متداولة محليًا، فإن البنايات المعنية تدخل ضمن تجمعات شُيّدت خارج الضوابط القانونية المعمول بها في مجال التعمير، وهو ما جعلها موضوع قرارات سابقة بالإزالة، في سياق برامج تستهدف الحد من مظاهر السكن العشوائي وتحسين شروط السلامة والعيش داخل المدينة.
في المقابل، عبّرت عدد من الأسر المتضررة عن قلقها إزاء تداعيات الهدم، خاصة في ما يتعلق بإيجاد بديل سكني فوري، مشيرة إلى صعوبة الكراء وارتفاع أسعاره بالمناطق المجاورة، إضافة إلى الإكراهات الاجتماعية المرتبطة بتزامن العملية مع الموسم الدراسي وفصل الشتاء.
وأفادت شهادات من عين المكان بأن بعض الأسر اضطرت إلى إفراغ مساكنها في وقت وجيز، وسط مطالب بتمكينها من آجال إضافية أو توضيحات رسمية بشأن صيغ إعادة الإيواء أو الاستفادة من برامج السكن الاجتماعي، في انتظار بلاغ رسمي يحدد عدد الأسر المعنية وطبيعة الحلول المقترحة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن منطقة «قطع ولد عايشة»، بحكم موقعها القريب من القلب التجاري لدرب غلف، تندرج ضمن أولويات إعادة الهيكلة الحضرية، غير أن نجاح هذه العمليات يظل رهينًا بموازنة صارمة بين متطلبات التنظيم العمراني وضمان الحقوق الاجتماعية للساكنة المتضررة.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر بلاغ تفصيلي رسمي يوضح المعطيات الدقيقة للعملية، في وقت تتواصل فيه المطالب بفتح قنوات تواصل واضحة مع الساكنة، تفاديًا لأي احتقان اجتماعي، وضمانًا لتنزيل مقاربة إنسانية تراعي ظروف الأسر المعنية







