أعلنت نيجيريا، يوم الأحد، تدخلها العسكري بشكل رسمي في جمهورية بنين، وذلك بطلب مباشر من السلطات البنينة، من أجل المساهمة في إحباط محاولة انقلاب عسكري استهدفت النظام الدستوري في البلاد.
وأفادت مصادر رسمية أن مجموعة من العسكريين ظهرت في وقت مبكر على شاشة التلفزيون الوطني في بنين، معلنة الاستيلاء على السلطة ومحاولة عزل الرئيس وحل المؤسسات الدستورية، قبل أن تتحرك القوات الموالية للحكومة بسرعة لاستعادة السيطرة على الوضع.
وفي هذا السياق، أكدت نيجيريا أنها أرسلت وحدات من قواتها الجوية والبرية إلى بنين، ضمن تدخل عاجل يندرج في إطار التعاون الأمني الإقليمي، وتنفيذًا لبروتوكولات منظمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس)، التي تنص على دعم الأنظمة الدستورية ورفض الانقلابات العسكرية.
وأسهم التدخل النيجيري، بحسب المعطيات الرسمية، في تأمين المؤسسات الحساسة، وفي مقدمتها التلفزيون الوطني وبعض الثكنات العسكرية، إضافة إلى تعزيز حماية المجال الجوي، ما ساعد القوات البنينة على بسط سيطرتها الكاملة على الوضع في وقت وجيز.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية في بنين إحباط المحاولة الانقلابية وتوقيف عدد من المتورطين من العسكريين، مؤكدة أن الوضع الأمني عاد إلى طبيعته، وأن المؤسسات الدستورية تواصل عملها بشكل عادي.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي حساس، تشهده منطقة غرب إفريقيا، حيث تتكرر محاولات الانقلاب وعدم الاستقرار، ما جعل تدخل نيجيريا يُنظر إليه باعتباره خطوة حاسمة لدعم الشرعية الدستورية ومنع انزلاق بنين إلى دوامة الفوضى الأمنية.
وأكدت السلطات في نيجيريا وبنين معًا استمرار التنسيق الأمني المشترك خلال المرحلة المقبلة، مع مواصلة ملاحقة جميع المتورطين في محاولة تقويض النظام الدستوري.











