
شهد ملعب “أدرار” بمدينة أغادير المغربية فصلاً جديداً من فصول الإثارة الإفريقية، حيث نجح المنتخب المصري في حسم كلاسيكو القارة لصالحه بالفوز على نظيره الإيفواري بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2026.
انطلقت المباراة بإثارة مبكرة وصدارة مصرية واضحة في الشوط الأول، حيث افتتح عمر مرموش التسجيل في الدقيقة الرابعة بتسديدة أرضية قوية سكنت شباك الحارس يحيى فوفانا بعد تمريرة متقنة من إمام عاشور، وقبل نهاية الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة الثانية والثلاثين ضاعف المدافع رامي ربيعة النتيجة برأسية قوية إثر ركلة ركنية نفذها محمد صلاح بدقة، ورغم تقليص الفارق لصالح كوت ديفوار في الدقيقة الأربعين بهدف ذاتي سجله أحمد فتوح بالخطأ في مرماه، إلا أن القائد محمد صلاح عاد في الدقيقة الثانية والخمسين ليؤمن التقدم بالهدف الثالث من متابعة قريبة.
وبالرغم من اشتعال الدقائق الأخيرة بعد هدف جويلا دوي في الدقيقة الثالثة والسبعين وهو الهدف الثاني للأفيال، إلا أن الدفاع المصري حافظ على صموده حتى صافرة النهاية.
اعتمد المدرب حسام حسن في هذا اللقاء على رسم تكتيكي تمثل في طريقة 5-3-2 لضمان الصلابة الدفاعية، حيث تواجد محمد الشناوي في حراسة المرمى ومن أمامه خماسي دفاعي يضم محمد هاني ورامي ربيعة وحسام عبد المجيد وياسر إبراهيم وأحمد فتوح، بينما تشكل الوسط من مروان عطية وحمدي فتحي وإمام عاشور خلف الثنائي الهجومي محمد صلاح وعمر مرموش. وقد شهدت المباراة تحديات بدنية كبيرة أبرزها إصابة حمدي فتحي في الربع ساعة الأول، إلا أنه استكمل اللقاء بروح قتالية، وهي ذات الروح التي بثها محمد حمدي الذي حضر المعسكر لدعم زملائه رغم إصابته واستخدامه للعكازين.
تاريخياً، أكدت هذه المواجهة التي تُعد الـ12 في تاريخ لقاءات المنتخبين بالبطولة تفوق مصر الكاسح في الأدوار الإقصائية، حيث فشلت كوت ديفوار مجدداً في إقصاء الفراعنة للمرة السادسة في تاريخ مواجهاتهما المباشرة بهذا الدور.
ورغم الفوارق الكبيرة في القيمة التسويقية التي مالت لصالح الأفيال بنحو 370 مليون يورو مقابل 136 مليون يورو للمنتخب المصري، إلا أن التفوق التكتيكي والروح المصرية حسمت الموقف ليرفع الفراعنة رصيد انتصاراتهم التاريخية على كوت ديفوار إلى 11 انتصاراً. بهذا الفوز، تضرب مصر موعداً نارياً في نصف النهائي ضد منتخب السنغال في إعادة لنهائي 2021، مواصلةً طريقها نحو اللقب القادم بعد تصدر مجموعتها في الدور الأول وتجاوز منتخب بنين في دور الستة عشر، تحت إدارة تحكيمية قادها الجزائري مصطفى غربال وبمعاونة تقنية الفيديو بقيادة بن براهم لحلو.







