
مع اقتراب شهر رمضان، تعيش الأسر المغربية على إيقاع استعدادات خاصة، تتجاوز الجانب الديني لتلامس تفاصيل الحياة اليومية. فبين تنظيف البيوت، تحضير المؤونة، وتخطيط موائد الإفطار، يجد المواطن نفسه أمام واقع اقتصادي يفرض حساباته بدقة أكبر من كل سنة.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية جعل تحضيرات رمضان تشكل عبئًا حقيقيًا على العديد من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود. ورغم محاولات الترشيد، يبقى الخوف من عدم القدرة على مجاراة متطلبات الشهر حاضرًا بقوة في النقاشات اليومية داخل البيوت والأسواق.
اجتماعيًا، يظل رمضان شهر التلاحم والتكافل، حيث تحرص العائلات على الحفاظ على العادات المتوارثة، من تبادل الأطباق إلى موائد الرحمان ومبادرات التضامن. غير أن هذه القيم تصطدم أحيانًا بواقع اقتصادي صعب يدعو إلى إعادة التفكير في أنماط الاستهلاك.
تحضيرات رمضان اليوم لم تعد فقط مسألة تقاليد، بل أصبحت مرآة تعكس التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع المغربي، وتطرح سؤالًا جوهريًا حول كيفية الحفاظ على روح الشهر في ظل التحديات المتزايدة







