
بدأ المنتخب المغربي لكرة القدم فصلاً جديداً من التحضيرات الفنية تحت قيادة مدربه الجديد محمد وهبي، تأهباً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه المرحلة الإعدادية بعد التغيير الهام في الجهاز الفني الذي شهده شهر مارس الماضي، حيث يسعى وهبي، المتوج مع “الأشبال” بكأس العالم للشباب 2025، إلى نقل فلسفته الهجومية إلى المنتخب الأول عبر معسكر تدريبي مغلق بالرباط. وسيشهد المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله مواجهة ودية مرتقبة أمام منتخب مدغشقر، وهي المباراة التي يعول عليها الطاقم التقني الجديد لوضع اللمسات الأخيرة على القائمة النهائية وتجربة الانسجام بين الركائز الأساسية والعناصر الشابة التي صعدت مؤخراً.
وتشير التقارير الرياضية إلى أن البرنامج الإعدادي يتضمن أيضاً لقاءً ودياً ثانياً ضد منتخب بوروندي في أواخر مايو الجاري بالعاصمة الرباط، والذي من المرجح إقامته بعيداً عن العدسات لضمان التركيز التام على الجوانب التكتيكية الاستباقية التي يفضلها وهبي. وتعتبر هذه المباريات المحلية فرصة ذهبية للمدرب الجديد لتقييم الجاهزية البدنية للاعبين القادمين من موسم شاق في الدوريات العالمية، قبل الانتقال إلى المرحلة الدولية التالية. وتعمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على توفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح هذه المحطة الانتقالية الحساسة التي تسبق المونديال بأسابيع قليلة.
وفور انتهاء معسكر الرباط، ستتوجه بعثة “أسود الأطلس” إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة منتخب النرويج في لقاء ودي رفيع المستوى بمدينة هاريسون في السابع من يونيو. ويمثل هذا الاختبار الخارجي المحطة الأهم في برنامج محمد وهبي، حيث يهدف من خلاله إلى تعويد اللاعبين على الأجواء الأمريكية ومواجهة مدرسة أوروبية قوية قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية. ويسود تفاؤل كبير بين الجماهير المغربية بقدرة وهبي على استثمار الإرث القوي الذي تركه سلفه مع إضافة طابعه التكتيكي الخاص، لتحقيق ظهور مشرف يليق بمكانة المغرب كأحد القوى الكروية الصاعدة في العالم.







