
أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، اليوم الجمعة، تقديم استقالتها رسمياً من منصبها لتدخل حيز التنفيذ في 30 يونيو المقبل، معلنةً أن قرارها يأتي لأسباب عائلية قاهرة ترتبط بوقوفها إلى جانب زوجها الذي شُخّص مؤخراً بنوع نادر جداً من سرطان العظام، وذلك وفقاً لخطاب الاستقالة الذي نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” ونقلته شبكة “فوكس نيوز” الأميركية وموقع “ذا مين واير”. وأكدت غابارد في رسالتها الموجهة إلى الرئيس دونالد ترامب أنها اتخذت هذا القرار الصعب بدافع الضمير والواجب الأسري، مشيرة إلى أنها التقت بالرئيس ترامب في المكتب البيضاوي لإبلاغه بالخطوة، متعهدة بالعمل على ضمان انتقال سلس وكامل للمهام خلال الأسابيع المقبلة لمنع أي ارتباك في قيادة مجتمع الاستخبارات. من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبول الاستقالة عبر منشور له على منصة “تروث سوشيال”، مشيداً بالأداء المتميز الذي قدمته غابارد خلال فترة توليتها المنصب، معلناً في الوقت ذاته تكليف النائب الأول لمدير الاستخبارات الوطنية، آرون لوكاس، بالقيام بمهام مدير الاستخبارات بالوكالة فور مغادرتها. ورغم تأكيد غابارد على الجانب الإنساني والعائلي في رسالتها، إلا أن وكالة “رويترز” للأنباء نقلت عن مصدر مطلع إشارته إلى وجود ضغوط من البيت الأبيض خلف هذه الاستقالة، لا سيما بعد بروز خلافات وتباينات واضحة في وجهات النظر بين غابارد والترتيبات السياسية للإدارة الأميركية بشأن ملفات خارجية حساسة، وتحديداً الموقف من الحرب في إيران، وهو ما تناولته تقارير سابقة لشبكة “سي إن إن” وموقع “أكسيوس” وصحيفة “الغارديان” التي رصدت فتوراً في موقف غابارد المناهض للحروب تاريخياً خلال شهادتها أمام الكونغرس، مما أثار حفيظة الرئيس ترامب ومستشاريه قبل أسابيع من صدور هذا القرار الذي يضع حداً لولاية وصفتها وسائل الإعلام الدولية بالمثيرة للجدل في القيادة الاستخباراتية العليا.







