
يتجدد النقاش في المغرب مع كل شهر رمضان حول اعتماد التوقيت الصيفي، وما يرافقه من تداعيات وآثار على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يصفه كثير من المغاربة بـ”الساعة المشؤومة” بسبب انعكاساته على الإيقاع اليومي للأسر.
وفي هذا السياق، أعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية عن إطلاق مبادرة مدنية تهدف إلى فتح نقاش عمومي مسؤول حول اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم في المغرب، مع الدعوة إلى العودة إلى الساعة القانونية، أي توقيت غرينتش، باعتباره التوقيت الطبيعي الأكثر انسجاماً مع الإيقاع اليومي للمجتمع.
وأكدت الحملة أن هذه المبادرة تأتي استجابة لانشغالات واسعة لدى فئات متعددة من المواطنات والمواطنين، خصوصاً فيما يتعلق بتأثير الساعة الإضافية على الإيقاع البيولوجي والنوم والصحة النفسية، فضلاً عن انعكاساتها على ظروف الدراسة والعمل والحياة الأسرية.
كما تسعى المبادرة إلى لفت الانتباه إلى ضرورة إجراء تقييم علمي وموضوعي لآثار هذا الاختيار الزمني على المجتمع والاقتصاد وجودة الحياة، باعتبارها عناصر أساسية مرتبطة بالحقوق الاجتماعية للمواطنين.
ودعت الحملة مختلف الفاعلين، من باحثين وأطباء وتربويين وفعاليات مدنية، إلى الإسهام في نقاش عمومي رصين حول الموضوع، بما يسمح بالوصول إلى حلول تراعي المصلحة العامة وتوازن بين متطلبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وأوضحت الحملة أيضاً أنها تواصل جمع التوقيعات عبر عريضة إلكترونية مدنية تدعو إلى إعادة النظر في اعتماد الساعة الإضافية والعودة إلى الساعة القانونية للمملكة المغربية، استجابة لمطالب شريحة واسعة من المواطنين.
كما دعت مختلف المنابر الصحفية والإعلامية إلى مواكبة هذا النقاش المجتمعي وإتاحة المجال لعرض مختلف الآراء والتحليلات المرتبطة به.
ويُذكر أن العمل بالتوقيت الصيفي في المغرب بدأ منذ سنة 1984 عبر مراحل متدرجة، قبل أن يتم اعتماده بشكل دائم باستثناء شهر رمضان منذ سنة 2018 خلال حكومة سعد الدين العثماني، وهو القرار الذي أثار حينها موجة واسعة من الانتقادات دون أن يقابل بتغيير رسمي في السياسة الزمنية المعتمدة.







