
يشهد سوق خروبة بتراب مقاطعة بطانة مرحلة انتقالية مهمة، في إطار مشروع إعادة تهيئته وتأهيله، وهو الورش الذي يندرج ضمن رؤية تروم تحسين ظروف اشتغال التجار والارتقاء بجودة الفضاءات التجارية، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة ومتطلبات التنظيم الحضري.
وفي هذا السياق، تم اتخاذ قرار تحويل السوق بشكل مؤقت إلى فضاء بديل، جرى إعداده وفق مقاربة عملية تراعي استمرارية النشاط التجاري وتفادي أي توقف قد يؤثر على مورد رزق التجار أو على تموين الساكنة. وقد تم هذا التحويل تحت إشراف السلطات المحلية، وبتنسيق مباشر مع السيد عماد الدين الريفي، رئيس مجلس مقاطعة بطانة وعضو مجلس النواب، الذي واكب مختلف مراحل هذا المشروع ميدانياً.
وقد شملت عملية تهيئة الفضاء المؤقت مجموعة من التدخلات، من بينها تسييج المكان بحواجز تنظيمية لضبط الولوج وتنظيم الحركة، إضافة إلى تحديد أماكن عرض السلع بشكل واضح يضمن توزيعاً عادلاً بين التجار. كما تم تعزيز الفضاء بعناصر التشجير، في خطوة تروم تحسين جمالية المحيط والتخفيف من بعض الإكراهات البيئية المرتبطة بالأنشطة التجارية المفتوحة.
ولم يقتصر التدخل على الجانب التقني، بل تم اعتماد مقاربة تواصلية قائمة على القرب، حيث بادر السيد عماد الدين الريفي إلى عقد لقاءات مباشرة مع الساكنة المجاورة، خصصت لتوضيح أهداف المشروع وشرح حيثيات المرحلة الانتقالية، خاصة ما يتعلق بمدة استغلال الفضاء المؤقت، وكيفية تدبيره، وكذا الإجراءات المعتمدة للحفاظ على النظافة واحترام المحيط السكني.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع، بعد استكمال أشغال التهيئة النهائية للسوق، نقلة نوعية على مستوى تنظيم التجارة المحلية، وتحسين ظروف العمل بالنسبة للتجار، فضلاً عن تعزيز جاذبية المنطقة. كما يعكس هذا الورش حرص مختلف المتدخلين على تحقيق توازن بين متطلبات التنمية المحلية والحفاظ على استقرار الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية







