أخبارعربية وشرق اوسط

​تحذير عسكري إيراني حاسم يلوح بسيناريوهات ردع لضرب المصالح الأمريكية

حمل التصريح الأخير الصادر عن المصدر العسكري الإيراني، والذي تداولته الأوساط الإعلامية ، أبعاداً جيوإستراتيجية بالغة الحساسية توقيتها يعكس ذروة الاستعداد الميداني؛ إذ لم يكن التحذير مجرد مناورة كلامية بل إعلان صريح عن انتقال القيادة العسكرية إلى تبني خطط عملياتية بديلة ومبتكرة صُممت خصيصاً للتعامل مع أي “تصرف طائش” قد يرتكبه الطرف الأمريكي أو حلفاؤه الإقليميون. وتتحرك هذه السيناريوهات الجديدة في مسارات متعددة ومتكاملة، يتصدرها خيار تفعيل إستراتيجية الطوق البحري الصارم في مضيق هرمز وبحر عمان عبر نشر منظومات صواريخ كروز متطورة وألغام ذكية لتعطيل الملاحة الدولية وشل حركة ناقلات النفط، مما يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي وقدرة الأسواق على تحمل القفزات السعرية المفاجئة. وبالتوازي مع التهديد البحري، تشير أدق تفاصيل الخطط اللوجستية المسربة إلى نية طهران تفعيل نظام دفاعي وهجومي مشترك يعتمد على الجيل الأحدث من الطائرات المسيرة الانتحارية بعيدة المدى والصواريخ الفرط صوتية، مع ربط غرف العمليات مع شبكة حلفائها في المنطقة لشن ضربات متزامنة وعالية الدقة تستهدف القواعد العسكرية الحيوية ومنشآت البنية التحتية للخصوم، فضلاً عن تحضير وحدات الحرب السيبرانية لشن هجمات إلكترونية واسعة النطاق لتعطيل شبكات الاتصال والقيادة التابعة للعدو، وهو ما يضع المنطقة بأكملها فوق صفيح ساخن يدار وفق حسابات “حافة الهاوية” المعقدة التي تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تمنع أي تحرك عسكري استباقي ضد المصالح الإيرانية.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا