
تشهد العاصمة الإيرانية طهران حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الحرب؛ حيث وصل فريق تفاوضي قطري إلى العاصمة الإيرانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، في خطوة وُصفت بأنها قد تكون محاولة أخيرة لتجنيب المنطقة العودة إلى مربع الصراع الشامل. وتسعى هذه الجهود المشتركة إلى دعم مسار الوساطة ووضع اللمسات الأخيرة على “رسالة نيات” تتضمن مبادئ أساسية لإقرار مفاوضات تمتد لثلاثين يوماً، وصولاً إلى اتفاق أوسع يعالج ملف الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي وقضايا رفع العقوبات العالقة.
وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران دون مبالغة، أكدت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات تمحورت حول حقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية والمطالبة بإنهاء الحصار البحري المخالف للقانون الدولي. ورغم هذه الأجواء الإيجابية الحذرة، أشارت مصادر إيرانية وأخرى باكستانية إلى أن وصول الوفود وحشد الجهود لا يعني بالضرورة التوصل التلقائي لتفاهم نهائي حول الإطار المبدئي، مما يعكس تعقيد المشهد وحجم التباين حول شروط أي تسوية محتملة، ليظل المسار التفاوضي مفتوحاً على كافة الاحتمالات.







