
في تطور لافت على مسار التوترات العسكرية والدبلوماسية المحتدمة في المنطقة، أعلنت طهران عن تقديم مقترح رسمي للولايات المتحدة الأمريكية، عُرف إعلامياً ودبلوماسياً بـ”خطة الأيام السبعة”، وذلك بهدف إنهاء حالة الحرب القائمة، ووقف الأعمال العدائية، وتهيئة الظروف الميدانية والسياسية اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية. وجاء الكشف عن هذه الخطة، بحسب ما نقلته تقارير صحفية دولية ووكالات أنباء عالمية كبرى مثل “نيويورك تايمز”، بالتزامن مع فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل هذا المقترح الذي جرى نقله عبر قنوات الوساطة الدبلوماسية. وتتضمن بنود الخطة الإيرانية جدولاً زمنياً دقيقاً ومرحلياً يبدأ بوقف شامل ومتبادل للاشتباكات والأعمال العسكرية لمدة سبعة أيام متواصلة تشمل جبهات متعددة من بينها لبنان، مروراً بخطوات عملية تتضمن رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني، والافراج الأمريكي عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج والتي تقدر بنحو 12 مليار دولار، وصولاً إلى إنهاء الحصار البحري المفروض، على أن يُتوج اليوم الأخير من هذه المهلة بإعلان إعادة فتح مضيق هرمز والشروع الفوري في جولة جديدة وشاملة من المفاوضات السياسية والنووية بين البلدين. من جانبها، تعاطت الإدارة الأمريكية بحذر وموضوعية مع الطرح الإيراني الجديد، حيث أكدت مصادر ومسؤولون أمريكيون مطلعون على مسار المحادثات غير المباشرة وجود اتصالات تتسم بالإيجابية والبناءة عبر الوسطاء، بمشاركة شخصيات بارزة ودبلوماسيين ومبعوثين مقربين من الإدارة، ورغم الترحيب الدبلوماسية بالحراك الجديد لخفض التصعيد العالمي الذي ألظى بظلاله الثقيلة على أسعار الطاقة والغذاء وأسواق التجارة الدولية, إلا أن الجانب الأمريكي شدد على عدم الاستعجال في إبرام اتفاق نهائي دون دراسة دقيقة ومستفيضة لكافة الشروط والضمانات الأمنية. وفي السياق ذاته، أشارت الدوائر السياسية الإيرانية إلى تفضيلها التوصل إلى تسوية مرضية ومبرمة قبل موعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، مما يعكس رغبة متبادلة وإن تفاوتت في الدوافع لاحتواء الأزمة المتصاعدة وإيجاد مخرج آمن يحيد المنطقة عن منزلقات حرب واسعة النطاق تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.







