أخبار وطنية

​بإشراف ملكي من مدينة سلا.. انطلاق عملية “رمضان 1447” لدعم مليون أسرة مغربية

​أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمدينة سلا، إشارة الانطلاقة الرسمية للنسخة السادسة والعشرين من العملية الوطنية للدعم الغذائي “رمضان 1447”. وتعد هذه المبادرة، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أضخم برنامج للدعم الاجتماعي الموسمي في المملكة، حيث تكرس الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز آليات التضامن الوطني وتخفيف الأعباء المادية عن الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
طفرة إحصائية في أعداد المستفيدين
​تتميز عملية “رمضان 1447” باستقرار مؤشراتها الإحصائية عند سقف تاريخي غير مسبوق، حيث تستهدف الوصول إلى مليون أسرة مستفيدة على الصعيد الوطني. وبالنظر إلى متوسط عدد أفراد الأسرة المغربية، فإن هذا الدعم يصل بشكل مباشر إلى قرابة 5 ملايين مواطن. وتمثل هذه الأرقام قفزة نوعية في مسار العملية، إذ انتقلت قاعدة المستفيدين منذ عام 2023 من 600 ألف أسرة إلى 1,000,000 أسرة حالياً، مما يعني زيادة بنسبة تغطية بلغت 67% في غضون ثلاث سنوات فقط، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي.
​التوزيع المجالي والجغرافي: أولوية العالم القروي
​تستند هندسة توزيع الدعم في هذه النسخة التي انطلقت من مدينة سلا إلى معايير ديموغرافية وجغرافية دقيقة تمنح الأولوية للمناطق الأكثر عزلة. وتكشف الإحصائيات الرسمية أن 77% من إجمالي الدعم الغذائي وُجه لفائدة الأسر القاطنة بالوسط القروي والمناطق الجبلية والوعرة، بينما خُصصت نسبة 23% المتبقية للمستفيدين في الحواضر والمناطق شبه الحضرية. ويهدف هذا التوزيع إلى ضمان العدالة المجالية، حيث يتم استهداف الأسر التي تعاني من ضعف الموارد في الأقاليم النائية، لاسيما الأرامل، والمسنين، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
​التعبئة البشرية واللوجستية
​لإنجاح هذه العملية الضخمة التي انطلقت من سلا وتغطي كافة أرجاء المملكة، تم حشد جهاز بشري ولوجستي استثنائي يضم أزيد من 5000 مشارك يعملون ميدانياً. ويتألف هذا الفريق من أطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومساعدات اجتماعيات، ومتطوعين، بالإضافة إلى تنسيق ميداني عالي المستوى مع وزارة الداخلية، والمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والتعاون الوطني.
​وتعتمد العملية على شبكة توزيع واسعة تضم آلاف النقط الميدانية المنتشرة في كافة العمالات والأقاليم، حيث تخضع مسارات الإمداد لرقابة صارمة من طرف لجنتين (إقليمية ومحلية) تشرفان على مراقبة جودة المواد وتدقيق لوائح المستفيدين لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بكل شفافية وكرامة.
الأثر الاجتماعي والسيادي
​إن استمرارية هذه المبادرة الملكية من مدينة سلا وصولاً إلى أبعد نقطة في الصحراء المغربية أو جبال الأطلس، تعكس بجلاء جعل العمل التضامني ركيزة بنيوية في الدولة المغربية. فإلى جانب الدعم الغذائي المباشر، تساهم هذه العملية في تعزيز السلم الاجتماعي وتقوية أواصر التلاحم بين العرش والشعب، خاصة وأنها تتزامن مع أوراش كبرى كورش “الحماية الاجتماعية” وتعميم التغطية الصحية، مما يضع المغرب كنموذج إقليمي في إدارة العمل الإنساني المؤسساتي القائم على لغة الأرقام والفعالية الميدانية.

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا