أخبار وطنية

قرارات جديدة تعيد رسم تدبير الضرائب المحلية بالمغرب

الرباط _ راقية بيضاوي

في خطوة أراها مفصلية في مسار إصلاح الجبايات المحلية، أقدمت وزارة الداخلية المغربية ووزارة الاقتصاد والمالية المغربية على إصدار دوريتين مشتركتين، في إشارة واضحة إلى تجاوز مرحلة التردد والخلافات التي رافقت تنزيل القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، والدخول فعلياً في مرحلة التنفيذ.
من خلال متابعتي لهذا الملف، يبدو أن القرار القاضي بالشروع، ابتداءً من 9 أبريل 2026، في نقل “البواقي استخلاصها” المرتبطة بالضرائب والرسوم المحلية من مصالح الخزينة إلى القابضين الجماعيين، يشكل تحولا مهما في طريقة تدبير الموارد المالية على المستوى المحلي. صحيح أن بعض الضرائب، كـالضريبة المهنية وضريبة السكن وضريبة الخدمات الجماعية، ستظل خارج هذا الإجراء في مرحلته الحالية، لكن ذلك لا يقلل من أهمية الخطوة في حد ذاتها.
ما يثير الانتباه أيضاً هو أن هذا الانتقال لا يقتصر فقط على نقل الاختصاصات، بل يشمل كذلك الوثائق والمعطيات المرتبطة بعمليات التحصيل، بما فيها الملفات العالقة والنزاعات. وهذا، في تقديري، يعكس رغبة حقيقية في توحيد المساطر وتبسيطها، وهو مطلب ظل مطروحاً لسنوات من طرف الفاعلين المحليين.
غير أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بمدى جاهزية الجماعات الترابية لتحمل هذه المسؤولية الجديدة، سواء من حيث الموارد البشرية أو الوسائل التقنية. فالإصلاحات، مهما كانت طموحة، تحتاج إلى تنزيل فعلي يراعي الإكراهات الواقعية، ويضمن الاستمرارية والفعالية.
في النهاية، يمكن القول إننا أمام خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن التحدي الحقيقي سيبقى في كيفية تحويل هذه القرارات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة على مستوى جودة الخدمات المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا