أخبار وطنية

الدار البيضاء.. نهاية “لافيراي السالمية” تقترب وسط استنفار أمني وخروج جماعي للتجار

الرباط _ راقية بيضاوي

في مشهد يعكس لحظة حاسمة من تاريخ الفضاءات العشوائية بمدينة الدار البيضاء، تعيش منطقة “لافيراي السالمية” بسيدي عثمان على وقع حالة استنفار أمني غير مسبوقة، تزامنًا مع الاستعداد لانطلاق عملية هدم واسعة تستهدف السوق الذي ظل لسنوات نقطة سوداء في النسيج الحضري.ومنذ الساعات الأولى، شوهد عدد كبير من التجار وهم يسابقون الزمن لإخراج سلعهم وممتلكاتهم، في محاولة لتفادي خسائر محتملة، وسط أجواء مشحونة بالترقب والقلق. عربات محملة بالبضائع، وأصوات تنادي بالإسراع، في مشهد يلخص نهاية مرحلة كاملة من النشاط التجاري غير المنظم.
وعززت السلطات المحلية حضورها بعناصر أمنية مكثفة، إلى جانب أعوان السلطة والقوات المساعدة، وذلك بهدف تأمين محيط العملية وضمان مرورها في ظروف منظمة، مع الحرص على تفادي أي انفلات أو مواجهات محتملة.
وتندرج هذه العملية في إطار استراتيجية أوسع تعتمدها سلطات الدار البيضاء، تروم تحرير الملك العمومي، ومحاربة مظاهر الاحتلال العشوائي للفضاءات، إلى جانب إعادة هيكلة الأسواق غير القانونية، بما يتماشى مع متطلبات التنظيم الحضري وتحسين جودة العيش.
غير أن هذه الخطوة، ورغم أهميتها على مستوى التأهيل الحضري، تطرح في المقابل تساؤلات اجتماعية ملحة، خاصة فيما يتعلق بمصير عشرات التجار الذين كانوا يعتمدون على هذا النشاط كمصدر رزق يومي، في ظل غياب بدائل واضحة إلى حدود الساعة.
ويبقى الرهان الأكبر، بحسب متتبعين، هو تحقيق توازن دقيق بين فرض القانون ومراعاة الأبعاد الاجتماعية، تفاديًا لأي انعكاسات سلبية قد تمس الفئات الهشة.هدم “لافيراي السالمية” ليس مجرد عملية ميدانية، بل هو عنوان لمرحلة جديدة في تدبير الفضاء الحضري بالدار البيضاء… مرحلة تفرض النظام، لكنها تطرح في الآن ذاته تحديات إنسانية لا يمكن تجاهلها.

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا