أخبارصحة

استنفار صحي دولي لمواجهة تفش مرعب للفيروس بالكونغو

​تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة صحية بالغة الخطورة بعد التفشي المتسارع لفيروس “إيبولا” في نسخته السابعة عشرة، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى رفع مستوى الخطر الوطني إلى “مرتفع جداً” وإعلان حالة طوارئ صحية ذات اهتمام دولي. وتكمن الخطورة الاستثنائية في هذه الموجة التي تضرب مقاطعة “إيتوري” الشرقية، في أنها ناتجة عن سلالة “بونديبوجيو” النادرة والمميتة، وهي سلالة تفتقر حتى الآن إلى أي لقاحات مرخصة أو علاجات نوعية معتمدة على عكس سلالة “زائير” التقليدية، مما يجعل التدخل الطبي مقتصراً على الرعاية الداعمة الأولية لخفض معدلات الوفيات التي تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين بالمئة. ووفقاً للبيانات الرسمية الأخيرة، فقد قفزت الحصيلة الإجمالية بوضوح لتسجل أكثر من ثمانمئة وست وثلاثين حالة مشتبهة ومؤكدة، بينها ما لا يقل عن مئة وست وثمانين حالة وفاة، وسط مخاوف حقيقية من أن الأرقام الفعلية تتجاوز هذا المعلن بكثير نتيجة التأخر لأربعة أسابيع في الرصد والتشخيص الأولي للمرض الذي تداخلت أعراضه المبكرة مع أمراض الإنفلونزا المعتادة بالمنطقة. وما يضاعف تعقيد المشهد الميداني ويشعل قلق الخبراء هو الجغرافيا السياسية والاقتصادية لبؤرة الوباء، إذ تتركز الإصابات في مناطق تعد معاقل جماعات مسلحة ونشاطات تعدين مكثفة وحركة نزوح سكاني واسعة، ما يعيق فرق الاستجابة السريعة عن تتبع المخالطين بفاعلية، فضلاً عن امتداد الفيروس جغرافياً وعبر الحدود ليسجل إصابات وافدة في مدينتين رئيسيتين هما العاصمة كينشاسا ومدينة بوتيمبو، إلى جانب انتقاله إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، الأمر الذي دفع دولاً كبرى كولايات المتحدة إلى فرض قيود سفر مشددة للقادمين من المنطقة لمنع تحول هذه الكارثة الإقليمية إلى تهديد صحي عابر للقارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا