
تدخل الدبلوماسية المغربية مرحلة جديدة من التحرك المكثف، بالتزامن مع الحضور المغربي القوي في واشنطن ونيويورك، حيث تتواصل سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع مسؤولين أمريكيين وشخصيات دبلوماسية من عواصم مؤثرة.
هذا التحرك يأتي في توقيت حساس، قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن المرتقبة نهاية شهر أكتوبر الجاري، في ظل حرص المغرب على الدفاع عن مصالحه الوطنية وتعزيز موقعه داخل المنتظم الدولي، خصوصاً فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.
وتسعى المملكة من خلال هذه الاتصالات إلى توضيح رؤيتها ومواقفها، والتأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل، في نظر الرباط، حلاً واقعياً وجاداً للنزاع، يقوم على أساس الواقعية والتوافق ويحظى بدعم متزايد من عدد من الدول.
كما أن التحرك المغربي لا ينفصل عن الدينامية الدبلوماسية التي عرفتها القضية خلال السنوات الأخيرة، والتي عملت خلالها المملكة على توسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز حضورها في مختلف المحافل الدولية.
وبين واشنطن ونيويورك، تبدو الرسالة المغربية واضحة: المرحلة المقبلة تحتاج إلى حضور دبلوماسي قوي، وتواصل مستمر، وقدرة على الدفاع عن الموقف الوطني بالحجة السياسية والقانونية، خاصة مع اقتراب موعد مناقشة الملف داخل مجلس الأمن.
ومع اقتراب جلسة أكتوبر، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه هذه التحركات، وما إذا كانت ستترجم إلى مكاسب دبلوماسية جديدة تعزز موقع المغرب وتدعم مساره في قضية الصحراء المغربية.







