سياحة

المحمدية جوهرة الأطلسي بين التاريخ العريق وسحر الشواطئ والمنتجعات

​تعتبر مدينة المحمدية واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المغرب حيث تجمع بين عبق التاريخ العريق وسحر الطبيعة الساحلية الخلابة وتعرف عالمياً ومحلياً بلقب مدينة الزهور لما توفره لزوارها من أجواء هادئة ومساحات خضراء غنّاء متناغمة مع زبد البحر وتعود جذورها التاريخية إلى العصور القديمة وتحديداً فترة الدولة الموحدية حيث كانت تحمل اسم فضالة التاريخي وتُستخدم كمرسى تجاري حصين ومحطة استراتيجية حيوية لتجارة القوافل بين الشمال والجنوب قبل أن تتطور في العصر الحديث وتتحول وفق تصميم هندسي فريد وعصري أشرف عليه المهندسون الفرنسيون في القرن العشرين ليجعلوا منها قطباً سياحياً وصناعياً متكاملاً .
ويبرز هذا الإرث التاريخي العميق بوضوح في معالمها العتيقة وأبرزها القصبة التاريخية التي شُيدت في أواخر القرن الثامن عشر بأمر من السلطان العلوي محمد بن عبد الله لتكون حصناً دفاعياً منيعاً ومخزناً استراتيجياً للحبوب والمؤن والتي ما زالت أسوارها الحجرية الشامخة تقاوم الزمن وتحكي قصص الماضي المجيد وتجذب عشاق الاستكشاف والمهتمين بالآثار فضلاً عن المدينة القديمة بأزقتها الضيقة ومتاجرها التقليدية التي تعكس نبض الحياة المغربية الأصيلة وتتنوع المزارات في المدينة لتشمل معالم دينية وثقافية بارزة ومساحات ترفيهية متطورة وحدائق عامة مثل حديقة العرايش وحديقة مدينة الزهور التي تضفي على أرجائها رونقاً خاصاً وجمالاً أخّاذاً يعيد إلى الأذهان هويتها العريقة ويمنح العائلات والزوار مساحات واسعة للراحة والاستجمام ولا تكتمل رحلة الاستكشاف في المحمدية دون الغوص في روعة بحورها وشواطئها الممتدة على طول الشريط الساحلي الأطلسي والتي تُعد من أجمل الشواطئ وأكثرها نظافة وجاذبية على الصعيد الوطني مثل شاطئ العالية الشهير برماله الذهبية الواسعة وأمواجه القوية التي تجذب هواة رياضة روب الأمواج وشاطئ مونزي شير الراقي الذي يفضله الباحثون عن الهدوء والخصوصية وشاطئ الصهد وشاطئ موناكو وشاطئ زناتة الواقع في الأطراف والذي يتميز بجماله الطبيعي العذري ورماله الذهبية الناعمة ومياهه النقية مما يجعل هذه الشواطئ وجهة مثالية لعشاق الاستجمام والرياضات البحرية والسباحة وصيد الأسماك .
وتتكامل هذه الطبيعة الساحرة مع البنية التحتية السياحية المتطورة للمدينة التي تضم كورنيشاً بحرياً رائعاً ومرفأ للصيد ومارينا حديثة لليخوت يصطف على جنباتها أشهر المقاهي والمطاعم الفاخرة التي تقدم أشهى الأطباق البحرية الطازجة والمأكولات المغربية التقليدية مما يتيح للزوار والسياح فرصة الاستمتاع بمشاهد غروب الشمس الساحر فوق مياه المحيط الأطلسي في أجواء مفعمة بالراحة والرفاهية وتجربة سياحية متكاملة لا تُنسى تجمع بين متعة الاستكشاف التاريخي وسحر السياحة الشاطئية في مدينة تنبض بالحياة والجمال طوال أيام السنة.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا