
تخيم ظلال الحرب الأوكرانية والتوترات المستمرة مع إيران بضغوطات بالغة على مفاصل الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى حالة واسعة من التقلبات العنيفة في أسواق الطاقة والعملات والسندات. وفي ظل المخاوف المتكررة بشأن امن الإمدادات واضطرابات الملاحة البحرية المرتبطة بالصراعين، شهدت أسعار النفط تراجعات ملحوظة مؤخراً مع دخول التهدئة خط الاستواء، حيث جرى تداول خام برنت حول مستوى 86.45 دولاراً للبرميل، بينما هبط الخام الأمريكي دون مستويات 84 دولاراً، عقب موجة صعود سابقة لامست فيها الأسعار حواجز قياسية مقتربة من المئة دولار، متأثرة بالمخاوف من استهداف البنى التحتية للطاقة وتكدس الناقلات. انعكست هذه التطورات الجيوسياسية بشكل مباشر على أسواق العملات العالمية، حيث سجل الدولار الأمريكي تراجعاً طفيفاً بنسبة بلغت نحو 0.2%، في حين شهد الين الياباني تحسناً ملحوظاً ليصل إلى قرب 163.40 ين للدولار وسط تنامي الطلب على الملاذات الآمنة، وارتفع الذهب الفوري إلى مستويات قياسية متجاوزاً 4102 دولار للأونصة. وعلى صعيد أسواق الدخل الثابت، تكبدت السندات العالمية خسائر ثقيلة وموجات بيع واسعة مدفوعة بمخاوف عودة التضخم وضغوط أسعار الطاقة، مما أدى بأسواق المال إلى إعادة تسعير مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية وسط ترقب حذر لقرارات أسعار الفائدة ونتائج أعمال الشركات الكبرى للتخفيف من حدة الركود والتضخم المزدوج.







