أخبارعربية وشرق اوسط

مفاوضات مضيق هرمز على حافة الهاوية

​تشهد الساحة السياسية والدبلوماسية الدولية توتراً شديداً على خلفية تعثر المساعي الدبلوماسية الأخيرة المرتبطة بما يُعرف إعلامياً بـ “خطة الأيام السبعة”، وسط تبادل للاتهامات والمواقف الحادة بين واشنطن وطهران، وجهود مكثفة تقودها أطراف الوساطة الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة.
​تفاصيل الموقف الأمريكي
​أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع للمقترح الإيراني الأخير الذي تم تقديمه عبر وسطاء دوليين. وأكد ترامب في تصريحات صحفية أن رفض الصفقة يأتي لقناعته بأن طهران تسعى لهذا الاتفاق لأنها “تخسر المعركة بشكل سيء للغاية”، مشدداً على تمسك واشنطن بشروطها الصارمة وعدم الرضوخ لأي شروط مسبقة. من جانبه، أدار فريق التفاوض والوساطة الأمريكي، المكون من المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، محادثات غير مباشرة متوترة عبر قنوات الوساطة في نيويورك، رافضين تقديم أي تنازلات جوهرية دون ضمانات أمنية واستراتيجية صلبة تمنع تكرار توترات الملاحة في الخليج.
​الموقف الإيراني ولغة التصعيد
​في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران سلمت عبر قنوات الوساطة القطرية خطة عمل ملموسة وواضحة لمدة سبعة أيام تنتهي بفتح مضيق هرمز ورفع العقوبات النفطية والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة مقابل وقف العمليات العدائية. وأشار عراقجي إلى أن الكرة أصبحت بالكامل في ملعب الإدارة الأمريكية، محذراً في الوقت ذاته من أن بلاده، ورغم تفضيلها للحلول الدبلوماسية، مستعدة تماماً وبكامل جاهزيتها لخوض ما وصفه بـ “حرب يوم القيامة” في مواجهة أي تعنت أو عدوان محتمل، نافياً في سياق متصل تلقي بلاده رفضاً رسمياً حاسماً عبر قنوات الوساطة. ويأتي ذلك استمراراً لنهج القيادة الإيرانية؛ إذ سبق للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن شدد في مقابلات سابقة مع شبكات إعلامية أمريكية على أن بلادهم لن ترضخ للضغوط أو لغة الإكراه الاقتصادي.
​جهود الوساطة والتحركات الإقليمية والدولية
​على خط الانفراج المحتمل، تواصل دولة قطر قيادة مساعٍ دبلوماسية مكثفة لنقل رسائل التهدئة وتقريب وجهات النظر بين وفدي البلدين في محاولة لمنع انزلاق الممر المائي الاستراتيجي نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق. وفي السياق ذاته، دخلت الأطراف الدولية الكبرى على خط الأزمة؛ حيث دعت بكين (عبر وسائل الإعلام الرسمية والدوائر الدبلوماسية) الطرفين إلى ضرورة العودة العاجلة لطاولات الحوار لحماية أمن الطاقة العالمي. وقد انعكست هذه التجاذبات الميدانية والسياسية بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة تجاوزت 1% وسط مخاوف المستثمرين من انهيار مسار التهدئة وانفجار الأوضاع في الخليج.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا