مجتمع

بعد الانتخابات.. من ينقذ المواطن من لهيب الأسعار؟

الرباط _ راقية بيضاوي

انتهت الانتخابات، وأُغلقت صناديق الاقتراع، وانتهت معها الحملات والشعارات والوعود التي ملأت الساحات والفضاءات العمومية. لكن بالنسبة للمواطن، فإن الحياة اليومية لم تتغير بانتهاء الاستحقاق الانتخابي، بل يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً مرتبطاً بالقدرة على مواجهة غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.
فالمواطن البسيط يجد نفسه أمام مصاريف متزايدة، من المواد الغذائية إلى النقل وفواتير الماء والكهرباء وغيرها من متطلبات الحياة اليومية، في وقت أصبحت فيه القدرة الشرائية تشكل هاجساً حقيقياً للعديد من الأسر.
خلال فترة الانتخابات، كانت قضايا المواطن حاضرة بقوة في خطابات المرشحين، وكانت الوعود بتحسين الأوضاع والدفاع عن مصالح الساكنة جزءاً أساسياً من المشهد الانتخابي. أما اليوم، وبعد انتهاء الانتخابات، فتبقى المسؤولية قائمة، ويبقى المواطن في انتظار أن تتحول الوعود إلى إجراءات ملموسة يشعر بها في حياته اليومية.
السؤال لم يعد فقط: من فاز في الانتخابات؟
بل أصبح: من سيقف إلى جانب المواطن في مواجهة الغلاء؟ ومن سيعمل على حماية قدرته الشرائية؟
المواطن لا يبحث عن الشعارات، وإنما عن حلول واقعية تخفف عنه أعباء الحياة، وتضمن له العيش الكريم، وتعيد إليه الثقة بأن صوته الانتخابي لم يكن مجرد وسيلة للوصول إلى المسؤولية، وإنما أمانة تفرض العمل من أجل الصالح العام.
انتهت الانتخابات، لكن مطالب المواطنين لم تنتهِ. والمرحلة المقبلة ستكون امتحاناً حقيقياً لكل من تحمل مسؤولية تمثيل المواطنين، لأن معيار النجاح لن يكون فقط في عدد الأصوات المحصل عليها، بل في مدى القدرة على الاستجابة لانشغالات الناس وتحويل الوعود إلى واقع.
فالانتخابات تنتهي في صناديق الاقتراع، أما مسؤولية خدمة المواطن فتبدأ بعدها

Ahame Elakhbar | أهم الأخبار

جريدة أهم الأخبار هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا