
يُعد السياسي الأمريكي ذو الأصول المصرية عبد الرحمن السيد، المعروف بـ عبدول السيد، والذي وُلد عام 1984 لأبوين مهاجرين في ولاية ميشيغان، أحد أبرز نجوم التيار التقدمي الصاعد داخل الحزب الديمقراطي. نشأ في رعاية والده المهندس والأستاذ الجامعي وزوجة أبيه عقب انفصال والديه، وشق طريقه ليصبح طبيباً ومفوضاً سابقاً للصحة في ديترويت، إضافة إلى كونه كاتباً ومحاضراً بارزاً في مجال الصحة العامة. تميزت ميوله السياسية بالانتماء الشديد للجناح التقدمي اليساري داخل الحزب الديمقراطي، حيث يتبنى سياسات وبرامج ترتكز على تبني نظام رعاية صحية شامل للجميع، وإنهاء الدعم العسكري الأمريكي الخارجي غير المشروط، وإصلاح النظام المالي للحد من تأثير الأموال في الحملات الانتخابية، فضلاً عن معارضته لسياسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك. وقد حظي بدعم شخصيات ديمقراطية بارزة مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وعُرف عنه نقده المستمر لوسط المؤسسة الديمقراطية التقليدية واعتباره أن الانقسام الحقيقي في السياسة هو بين المهمشين والمستبعدين وبين النخب المسيطرة، إضافة إلى رؤيته بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس سوى عرض لمرض أعمق يعاني منه النظام السياسي. وجاء صعوده ليثير تفاعلاً واسعاً بعد تحقيقه فوزاً لافتًا بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان رغم الحملات المالية الضخمة التي استهدفت عرقلة مساره. هذا الصعود التقدمي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توجيه هجمات حادة ولاذعة ضده خلال خطاباته العامة، حيث وصفه بعبارات قاسية ومستفزة متهماً إياه بالشيوعية ومعاداة السامية وإسرائيل، وهي الاتهامات التي رفضها السيد مراراً، مشدداً على أن انتقاده للسياسات الإسرائيلية والحرب على غزة لا علاقة له بمعاداة اليهود، ومؤكداً أن هجوم ترامب يعكس حالة التخبط في مواجهة الأزمات المعيشية والاقتصادية الحقيقية التي يعاني منها المواطنون الأمريكيون.





