
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تحرك الجيش عبر إجراءات مباشرة واستباقية لحماية انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل من أي تدخل خارجي، وذلك بموجب مذكرة رسمية وقّعها وزير الدفاع بيت هيغسيث. وتكلف المذكرة القيادة السيبرانية ووكالات الدعم القتالي بنشر قدرات استخباراتية وتقنية متقدمة لرصد وتعطيل وتحييد محاولات التأثير الأجنبية، مستندة إلى ثلاثة مسارات رئيسية تشمل إعطاء الأولوية لتحصين الأنظمة الديمقراطية سيبرانياً، وتسخير منظومة استخبارات الدفاع لتعقب التهديدات، وتنفيذ عمليات مشتركة مع وزارة الأمن الداخلي للتصدي للمخاطر الرقمية المحتملة.
وتؤكد التقارير والمصادر المطلعة أن التفويض الممنوح للجيش ينحصر بشكل صارم في الجانب التقني والاستخباراتي الخارجي دون أي وجود عسكري ميداني في مراكز الاقتراع أو تدخل في فرز الأصوات ومصادرة الأجهزة، وذلك التزاماً بالقيود والقوانين الفيدرالية التي تحظر توظيف القوات المسلحة في إنفاذ القوانين المدنية الداخلية. وتأتي هذه الإجراءات، التي تستند إلى سوابق عملياتية مماثلة نفذتها القيادة السيبرانية في استحقاقات 2018 و2020 و2022 منذ إدراج المنظومة الانتخابية كبنية تحتية حرجة، قبل نحو خمسة أسابيع فقط من موعد الاقتراع، وسط قلق أمريكي متزايد من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في حملات التضليل والتأثير التي تقودها قوى خارجية مثل روسيا والصين وإيران. ورغم ثقل هذه الخطوة الدفاعية، فقد أثار توقيتها المتأخر تساؤلات من قِبل خبراء الأمن الانتخابي نظراً لبدء التصويت المبكر في عدة ولايات، إلى جانب نقاشات حول مدى فاعلية الاعتماد على الجهد العسكري للتعويض عن التحديات وتقليص الموارد التي تواجهها الوكالات المدنية المتخصصة، وفي مقدمتها وكالة أمن البنية التحتية والأمن السيبراني.




