أخبارسياسة

تفاصيل مشهد التشريعية وسط حرارة المنافسة

​تتواصل لليوم الثالث على التوالي وعلى وقع إيقاع ميداني ورقمي متسارع فصول الحملة الانتخابية للتشريعية المغربية لعام 2026، محاطة بزخم واسع واهتمام مكثف من طرف الصحافة الوطنية ومنصات التواصل الاجتماعي التي تعج بنقاشات ساخنة ومتابعات دقيقة لمختلف التطورات اليومية. ويبرز في صدارة هذا المشهد الانتخابي تقديم ما أعلنت عنه وزارة الداخلية من إجمالي 1850 لائحة ترشيح على الصعيدين المحلي والجهوي، تتنافس فيها 27 تشكيلة سياسية على ظفر بـ 395 مقعداً برلمانياً، حيث تحاول أحزاب الأغلبية الحكومية بكل ثقلها الدفاع عن حصيلتها وتدبيرها للقطاعات الحيوية، مقابل رفع أحزاب المعارضة لسقف انتقاداتها وخطابها السياسي لاسيما فيما يتعلق بملفات غلاء المعيشة والقدرة الشرائية وتحديات التشغيل والتنمية الاجتماعية. وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفضاءات الويب، تحولت المهرجانات الخطابية المستمرة والبث المباشر لزعماء وقيادات الأحزاب إلى ساحات استقطاب حقيقية وسط تبادل للاتهامات ونقاشات متباينة بين أنصار الفرقاء السياسيين، متزامنة مع إطلاق حملات تحسيسية مكثفة تدعو إلى تجاوز حالة العزوف وتعبئة الناخبين الشباب والجدد نحو صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر الجاري. ولم تقتصر الحركية على الجانب السياسي والتنافس الحزبي فحسب، بل واكبت المؤسسات المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، هذه المحطة بضوابط قانونية صارمة وإجراءات زجرية دقيقة لمراقبة تمويل الحملات الرقمية والميدانية، وتفادي أي استغلال مفرط للمال الانتخابي لضمان تكافؤ الفرص وتكريس الشفافية المؤسساتية، وهو ما يضع كافة الفاعلين الحزبيين أمام امتحان عسير لتقديم أطروحات وبرامج واقعية ومقنعة ترقى لتطلعات الشارع المغربي وتحدد بوضوح ملامح الخريطة البرلمانية والمشهد السياسي المقبل.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا