
شهد الملف الإيراني اليوم تطورات متسارعة تزامناً مع مرور مئة يوم على اندلاع المواجهة العسكرية؛ حيث أقرّ عضو مجلس “خبراء القيادة” في إيران أحمد خاتمي، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الدولية، بتعرض المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لإصابة بالغة في ساقه خلال الأيام الأولى من الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في أواخر فبراير الماضي، مؤكداً أن خطورة الإصابة وضعت الأطباء أمام احتمال بتر الساق قبل إنقاذها طبياً. ويُعد هذا التصريح أول اعتراف رسمي من طهران يفسر الغياب الكامل للمرشد عن الظهور العلني منذ اختياره للمنصب في مارس الماضي خلفاً لوالده علي خامنئي. ورغم هذا الغياب، أشار خبراء سياسيون لشبكة “فرانس برس” إلى أن مجتبى خامنئي يمارس دوراً إشرافياً على السياسات العامة والمفاوضات من وراء الستار بمساعدة مكتبه، وهو ما تقاطع مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة “NBC News” وصف فيها القيادة الإيرانية الجديدة بأنها “أكثر عقلانية”، مؤكداً انخراط مجتبى في المفاوضات الجارية وإنفتاحه على إمكانية لقائه مباشرة، في حين شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن تواصل الحكومة مع المرشد مستمر وأن القرارات تُتخذ بدقة وفق توجيهاته المكتوبة. وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية إسقاط طائرتين مسيرتين إيرانيتين هددتا حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وجاء هذا الإعلان في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الفرنسية “أف بيStandard المضي في دراسة مقترح لإعادة توجيه الأصول الإيرانية المجمدة لإصلاح الأضرار الحاصلة لدى حلفاء واشنطن في الخليج. وتحتدم الأجواء الدبلوماسية بالتوازي مع العمليات العسكرية، إذ أعلنت الحكومة الإيرانية وصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران حاملاً رسالة خطية عاجلة من رئيس الوزراء شهباز شريف موجهة مباشرة إلى المرشد الأعلى الإيراني، في محاولة من إسلام آباد لدفع جهود الوساطة المتعثرة وإحياء مسار اتفاق وقف إطلاق النار الدائم وتخفيف حدة الأزمة الإقليمية التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.







