
شهدت المياه الدولية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة بها تدهوراً أمنياً متسارعاً يوم الأربعاء، عقب إعلان الجيش البريطاني عن تعرض سفينتين تجاريتين لهجمات منفصلة في غضون ساعات قليلة، مما وضع أمن الملاحة العالمية في حالة تأهب قصوى. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة أن الحادث الأول استهدف سفينة حاويات قبالة السواحل العمانية بطلقات نارية مباشرة ألحقت أضراراً بجسر القيادة، بينما وقع الحادث الثاني في قلب المضيق بعد تعرض سفينة شحن لإطلاق نار أدى إلى توقفها بالكامل في عرض البحر. وتأتي هذه التطورات الميدانية في توقيت جيوسياسي حساس، حيث تتزامن مع مساعي دولية لاحتواء الأزمات الإقليمية، مما يهدد بتقويض جهود الوساطة الدبلوماسية ويدفع بأسعار الطاقة العالمية نحو الارتفاع نتيجة المخاوف من انقطاع سلاسل الإمداد. وفيما أكدت التقارير الأولية سلامة الطواقم البحرية في كلا الحادثين، بدأت القوى الدولية المتواجدة في المنطقة بتكثيف دورياتها الجوية والبحرية لتأمين المرور الآمن للسفن، وسط ترقب واسع لردود الفعل الدولية تجاه هذا التصعيد الذي يضع واحدًا من أهم الممرات المائية في العالم على فوهة بركان، ويعيد للأذهان سيناريوهات التوتر البحري التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي وحرية التجارة الدولية.







