صحة

متلازمة تململ الساقين

تؤكد الدراسات والأبحاث الطبية الحديثة المعنية باضطرابات النوم والأعصاب أن متلازمة تململ الساقين المعروفة أيضاً بداء ويليس إكبوم تتجاوز بكونها مجرد إزعاج عضلي عابر أو شعور مؤقت بالوخز والرغبة الملحة في الحركة خلال فترة المساء أو الليل، إذ تشير الأدلة السريرية الصادرة عن المؤسسات الطبية الكبرى إلى أن هذه المتلازمة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمشكلات صحية مزمنة وخطيرة على رأسها الأرق المزمن، الناتج عن حرمان الجسم من النوم العميق والمستمر بسبب النفضات اللاإرادية والحركات المتكررة للأطراف.
​فعلى الصعيد العصبي والنفسي، يتسبب الأرق المستمر في إرهاق الجهاز العصبي وزيادة معدلات الإصابة باضطرابات المزاج والقلق والاكتئاب. أما على الصعيد القلبي الوعائي، فتوضح البيانات الطبية أن الحركات الدورية للأطراف أثناء النوم والناتجة عن المتلازمة تؤدي إلى تنشيط مفاجئ للجهاز العصبي الودّي، مما يتسبب في ارتفاعات ملحوظة ومتكررة في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ليلاً. هذه التقلبات الفيزيولوجية المستمرة تفرض ضغطاً إضافياً وعبئاً إجهادياً على عضلة القلب والأوعية الدموية، مما يرفع بدوره من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن، ومضاعفات الأوعية الدموية الدماغية والقلبية على المدى الطويل، وهو ما يفرض ضرورة التشخيص المبكر والتدخل الطبي المنتظم للسيطرة على الأعراض والوقاية من مخاطرها الجهازية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا