أخبارعربية وشرق اوسط

تصعيد عسكري واقتصادي محتدم في الحرب الإيرانية

تشهد المشهد الميداني والسياسي للحرب الدائرة تطورات متسارعة بالغة الخطورة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجة جديدة وواسعة النطاق من الضربات العسكرية الموجهة ضد بنى تحتية ومراكز عمليات وقدرات بحرية ومخازن للمسيّرات داخل الأراضي الإيرانية، في وقت كشف فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن بلوغ التكلفة المالية الباهظة لهذه العمليات المستمرة نحو 37.5 مليار دولار، وسط أزمات تمويلية وضغوط متزايدة تواجهها وزارة الدفاع في الكونغرس. وعلى خط المقابلة، تصاعدت حدة الخطاب السياسي الإيراني بشكل ملحوظ، إذ أكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن معادلة الصراع تقوم على مبدأ “الكل أو لا شيء”، مشدداً على ارتباط أمن مضيق هرمز بالإنهاء التام للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ومحذراً من أن استمرار الضغوط سيدفع طهران لاستهداف البنية التحتية الإقليمية. يأتي هذا التصعيد الميداني بالتوازي مع تعثر المساعي الدبلوماسية واصطدام مقترحات الهدنة المؤقتة كهدنة الأيام العشرة بعقبات جوهرية، خصوصاً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار مشدد وإعادة فرض قيود ورسوم تعويضية على حركة السفن الإيرانية، وهو ما أسفر عن تحويل مسار وتعطيل عديد السفن التجارية وتأثر خطوط نقل الطاقة الحيوية، الأمر الذي أثار تنديداً واسعاً من دول مجلس التعاون الخليجي التي طالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة البحرية، في حين أكدت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين جراء الغارات المتواصلة، بينما تترقب الأوساط الدولية مؤشرات التحول نحو اتساع رقعة المواجهة الشاملة في ظل غياب أي أفق حقيقي للتهدئة السياسية بين واشنطن وطهران.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا