
يُعد عقار “بريجابالين” دواءً طبياً أساسياً وموثوقاً في تخفيف آلام الأعصاب المزمنة، والسيطرة على نوبات الصرع، وعلاج اضطرابات القلق، إلا أن تزايد استهلاكه خارج الأطر العلاجية وبدون إشراف طبي بين الشباب والمراهقين بحثاً عن الاسترخاء والنشوة المؤقتة قد أفرز تداعيات صحية بالغة الخطورة. تشير الدراسات والتقارير الطبية إلى أن التعاطي العشوائي لهذه المادة بجرعات عالية يفضي سريعاً إلى الاعتماد الجسدي والنفسي والدخول في نفق الإدمان المظلم، مما يصاحبه منظومة واسعة من الأعراض الجانبية المزعجة والخطيرة مثل زيادة الوزن الملحوظة، والدوخة المستمرة، والنعاس المفرط، وعدم وضوح الرؤية وازدواجيتها، فضلاً عن فقدان الرغبة الجنسية، والاكتئاب الحاد، والتعب المتواصل، وضعف القدرة على التركيز والانتباه. وتتفاقم حدة هذه المخاطر بشكل مرعب عند التوقف المفاجئ عن تعاطي الدواء، إذ يتعرض المريض لنوبات تشنجية عصبية حادة ومفاجئة، بينما يقترن استهلاكه بالتزامن مع الكحول أو المهدئات الأخرى بمخاطر مميتة تتمثل في الإصابة بهبوط حاد في الجهاز التنفسي قد يؤدي إلى الوفاة المفاجئة. من هنا، تُشدد الجهات الطبية والصحية على أن التعامل مع هذا العقار يجب أن يتم بحذر شديد وفقاً للوصفة الطبية حصراً، مع الحتمية المطلقة بعدم قطع الدواء فجأةً لتجنب الأعراض الانسحابية والعكسية المؤلمة، والالتزام بالتقليل التدريجي للجرعات تحت إشراف الطبيب المختص لضمان التعافي الآمن وحماية السلامة الجسدية والنفسية للمريض.







