
تشهد الساحة الرياضية العالمية هزة غير مسبوقة بعد أن دخلت العلاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم ونظيره الأوروبي مرحلة صدام مدمجة عقب اتخاذ الاتحادات الأوروبية الخمسة والخميس قراراً حاسماً بالإجماع يقضي بمقاطعة بطولة كأس العالم وباقي منافسات الفيفا احتجاجاً على خطط رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو الرامية إلى إنشاء ذراع تجارية جديدة بقيمة عشرين مليار دولار تتيح بيع حصص من حقوق البطولة لمستثمرين من القطاع الخاص وهو التوجه الذي اعتبرته الدوائر الأوروبية تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء ومحاولة لخصخصة روح اللعبة وتحويل المحفل الأهم في تاريخ الرياضة إلى سلعة خاضعة للمضاربة التجارية وغياب الشفافية الإدارية بينما يدافع الفيفا عن مشروعه باعتباره خطوة حتمية لتعظيم العوائد المالية وتوفير دعم ضخم للاتحادات الوطنية الفقيرة لتطوير البنية التحتية والكرة النسائية والناشئين غير أن هذا التمسك أحال مستقبل البطولات العالمية إلى المجهول وجعل كرة القدم بأكملها في مهب رياح عاصفة من التجاذبات السياسية والاقتصادية التي قد تغير خارطة اللعبة إلى الأبد.








شكرا لكم