
تعيش العاصمة الإيرانية طهران حالة من الترقب والحذر الشديدين وسط مؤشرات متزايدة حول اقتراب ما بات يُعرف بـ”ساعة ترامب الحساسة”، والتي تحكمها سياسة الوقت المتقاطع والمهل الزمنية الضيقة التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على الملف النووي الإيراني والأنشطة الإقليمية. ومع تصاعد لغة الوعيد والتلويح بضربات عسكرية متجددة من قبل الإدارة الأمريكية وتنسيقها المستمر مع الحلفاء الإقليميين، تتعدد القراءات السياسية والاستراتيجية بشأن ما إذا كانت القيادة الإيرانية ستلجأ إلى خيار تفجير الأوضاع وإشعال الجبهات المختلفة في المنطقة عبر أذرعها العسكرية رداً على سياسة “حافة الهاوية”، أم أنها ستكتفي برسائل الردع المحدودة لتحسين شروط التفاوض. تشير التقارير والتحليلات السياسية المستمدة من تغطيات وسائل الإعلام الدولية ومنصات الأخبار إلى أن استراتيجية واشنطن تعتمد بشكل أساسي على عامل الوقت والضغط الاقتصادي المتصاعد لتجفيف منابع تمويل طهران ودفعها نحو التراجع الميداني، وهو ما تعتبره المؤسسة الحاكمة في إيران خطراً وجودياً يهدد استقرارها الداخلي، الأمر الذي يدفعها بدوره إلى دراسة خيارات تصعيدية قاسية تشمل تهديد الممرات المائية الحيوية ومضاعفة التوتر في مناطق النفوذ الإقليمي في محاولة لفرض معادلة ردع تكلف الخصوم أثماناً باهظة. وفي المقابل، يرى مراقبون أن أي لجوء إيراني شامل لإشعال الجبهات قد يقابل برد عسكري أمريكي واسع وحاسم لا يمنح طهران فرصة لالتقاط الأنفاس، خصوصاً في ظل الاستعدادات الميدانية والجهود الدبلوماسية المتعثرة التي تبقي المنطقة بأكملها على صفيح ساخن بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تحولات دراماتيكية في مسار الصراع.







