
دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، معلناً بدء عملية عسكرية واسعة النطاق تستمر لعدة أيام متتالية، وذلك قبل اثنتين وسبعين ساعة فقط من فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من أكتوبر. وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» بأن القوات الإسرائيلية فرضت طوقاً أمنياً محكماً على مداخل المدينة وأحيائها الرئيسية، وأغلقت الحواجز العسكرية، بالتزامن مع إصدار أوامر إخلاء قسرية طالت مئات العائلات الفلسطينية من منازلها القريبة من مناطق التماس.
ووفقاً لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن مصادر في القيادة الوسطى للجيش، فإن العملية تستند إلى معلومات لجهاز الأمن العام «الشاباك» وتهدف إلى تفكيك بنى تحتية مسلحة ومصادرة أسلحة في أحياء الخليل والبلدة القديمة، بمشاركة عدة ألوية مشاة ووحدات هندسية. في المقابل، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومصادر محلية أن الإجراءات العسكرية تسببت في شلل تام للحركة التجارية والتعليمية، وإعاقة وصول الطواقم الطبية إلى الحالات الطارئة داخل الأحياء المحاصرة، وسط اندلاع مواجهات متفرقة في عدة محاور.
ويربط محللون سياسيون وتقارير نشرتها صحف إسرائيلية، من بينها «هآرتس» و«يديعوت أحرونوت»، بين توقيت هذه الحملة العسكرية الموسعة وبين المنافسة الانتخابية المحتدمة داخل إسرائيل، حيث تسعى أحزاب الائتلاف الحكومي واليمين إلى استعراض القوة الأمنية وحسم أصوات الناخبين المترددين في اللحظات الأخيرة. وحذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان رسمي من خطورة توظيف التصعيد الميداني والتهجير القسري في مدينة الخليل كأوراق دعاية انتخابية، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتدخل العاجل لوقف الإجراءات العسكرية وحماية المدنيين.







