
تكفل منظومة الحماية الاجتماعية في المغرب شبكة أمان مالية وصحية للنساء اللواتي يفقدن أزواجهن دون ترك موارد مالية أو ممتلكات، وذلك في إطار برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي وحّد برامج المساندة السابقة تحت مظلة مؤسساتية جديدة. ولم يعد هذا الورش خاضعاً لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة كما كان معمولاً به في النظام السابق، بل انتقل تدبيره إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، وهي مؤسسة عمومية يرأس مجلس إدارتها رئيس الحكومة وتخضع لوصاية وزارة الاقتصاد والمالية عبر السلطة الحكومية المكلفة بالميزانية، بتنسيق رقمي وميداني مع قطاعات وزارية متعددة لتبسيط المساطر أمام الأسر في وضعية هشاشة.
ويضمن هذا البرنامج الحكومي برسم سنة 2026 حداً أدنى للدعم لا يقل عن 500 درهم شهرياً لكل أرملة مستوفية لشروط الاستحقاق، حيث تستفيد الأرملة التي ليس لديها أبناء أو التي تجاوز أبناؤها سن 21 سنة من إعانة جزافية ثابتة بقيمة 500 درهم شهرياً حتى لو كانت تقطن بمفردها. أما الأرملة الحاضنة لأطفال متمدرسين أو تقل أعمارهم عن 6 سنوات، فتستفيد من منحة شهرية قدرها 400 درهم عن كل طفل في حدود 3 أطفال، و36 درهماً عن كل طفل إضافي من الطفل رقم 4 إلى الطفل رقم 6، مما يخول لها الحصول على 500 درهم عن كفالة 1 من الأطفال بعد رفع المبلغ تلقائياً للحد الأدنى، و800 درهم عن كفالة 2 من الأطفال، و1200 درهم عن كفالة 3 أطفال. وفي حال كان الأبناء غير متمدرسين وتقل أعمارهم عن 21 سنة، تحدد المنحة في 200 درهم عن كل طفل في حدود 3 أطفال و24 درهماً من الطفل رقم 4 إلى 6، لتتقاضى الأرملة 500 درهم عن كفالة 1 أو 2 من الأبناء، و600 درهم عن 3 أبناء، بينما تمنح للأرملة الحاضنة لطفل في وضعية إعاقة عميقة قيمة 500 درهم شهرياً عن كل طفل في حدود 3 أطفال مع إعفائه من شرط السن المحدد في 21 سنة، فضلاً عن صرف منحة سنوية إضافية خاصة بالدخول المدرسي في شهر شتنبر بتنسيق آلي مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للتحقق من بيانات التمدرس عبر منظومة مسار.
وتمر عملية الاستفادة الفعلية من هذه المخصصات عبر مسار إداري ورقمي يبدأ باستخراج رسم الوفاة وتحيين الدفتر العائلي لدى مصالح الحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية أو طلب الوثائق عبر بوابة الحالة المدنية (https://www.alhalalmadania.ma)، ثم ملء استمارة التسجيل القبلي في البوابة الإلكترونية للسجل الوطني للسكان (https://www.rnp.ma) والتوجه إلى الملحقة الإدارية من مقاطعة أو قيادة للحصول على المعرف الرقمي المدني والاجتماعي للأرملة وأبنائها. وتنتقل المعنية بالأمر بعد ذلك إلى بوابة السجل الاجتماعي الموحد (https://www.rsu.ma) لتسجيل نفسها بصفة رب الأسرة، وفي حال كان الزوج الراحل مسجلاً من قبل كرب للأسرة، يتعين التصريح بوفاته لدى الملحقة الإدارية أو عبر الحساب الإلكتروني لتحويل صفة رب الأسرة إلى اسم الزوجة الأرملة وتحيين المعطيات المتعلقة بانعدام الدخل، وهو ما يؤدي إلى خفض المؤشر الاجتماعي والاقتصادي للأسرة إلى ما دون عتبة الاستحقاق المحددة في 9.743. وعقب صدور المؤشر الجديد، تودع الأرملة طلب الاستفادة إلكترونياً عبر البوابة الرسمية للدعم الاجتماعي المباشر (https://www.asd.ma) مع إدخال رقم الحساب البنكي المكون من 24 رقماً، ليتم صرف المبالغ المستحقة بانتظام ما بين يوم 20 ويوم 30 من كل شهر.
وبموازاة مع التحويلات المالية الشهرية، يتيح الحصول على المؤشر المؤهل في السجل الاجتماعي الموحد للأرملة وأبنائها الاستفادة التلقائية والمجانية من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض المعروف باسم أمو تضامن، والذي يديره الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت وصاية وزارتي الاقتصاد والمالية والصحة والحماية الاجتماعية، مما يضمن مجانية العلاج والاستشفاء بالمستشفيات العمومية واسترجاع مصاريف الأدوية والتحاليل والفحوصات في القطاع الخاص دون أداء أي اشتراكات شهرية. كما تفتح القوانين الجاري بها العمل باباً إضافياً أمام الأرملة لمراجعة وكالات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو تصفح بوابته الرقمية (https://www.macnss.ma) للتأكد من الوضعية المهنية السابقة للزوج الراحل وتتبع ملف التغطية الصحية، إذ يحق لها في حال سبق التصريح به كأجير في القطاع الخاص وتوفره على شروط التأمين المطلوبة أن تتقاضى تعويضاً عن الوفاة يصرف كاملاً بقيمة تتراوح بين 10000 و12000 درهم لمواجهة النفقات العاجلة، إلى جانب الاستفادة من معاش شهري قار لذوي الحقوق إذا كان الهالك قد راكم على الأقل 3240 يوماً من الاشتراكات طيلة مساره المهني أو توفي نتيجة حادثة.







