
سجلت الأسواق المالية العالمية، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، موجة من الهلع الاستثماري دفعت أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة. وقفز سعر أونصة الذهب بنسبة 2.6% لتصل إلى 4691 دولاراً، في استجابة فورية لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليقاً مؤقتاً لعملية “مشروع الحرية” (Project Freedom) المخصصة لفك حصار السفن العالقة بمضيق هرمز.
توقف مفاجئ في “عنق الزجاجة” العالمي
يأتي هذا الارتفاع الصاروخي بعدما نشر الرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” قراراً يقضي بوقف العمليات العسكرية الخاصة بمرافقة وإخراج السفن التجارية العالقة في الخليج العربي.
وكانت واشنطن قد أطلقت “مشروع الحرية” مطلع الأسبوع بهدف تأمين عبور أكثر من 1500 سفينة تجارية تقطعت بها السبل نتيجة التوترات العسكرية المباشرة مع إيران، إلا أن قرار التعليق “المؤقت” الذي برره ترامب بوجود تقدم في المفاوضات الدبلوماسية بوساطة باكستانية، أثار مخاوف الأسواق من فشل هذه المساعي وبقاء الممر المائي مشلولاً لفترة أطول.
لماذا يحطم الذهب الأرقام القياسية الآن؟
يرى محللون اقتصاديون أن القفزة الحالية تعود لثلاثة عوامل رئيسية:
علاوة المخاطر الجيوسياسية: مضيق هرمز يمثل شريان الحياة لنحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وأي تعثر في فتحه يعني بقاء الاقتصاد العالمي تحت رحمة نقص الإمدادات.
ضبابية الموقف الأمريكي: التناقض بين استعراض القوة العسكرية في المضيق وبين التراجع المفاجئ للتعليق خلق حالة من “عدم اليقين” القاتل في البورصات العالمية، مما دفع رؤوس الأموال للهروب من الأسهم والعملات نحو الذهب.
توقعات التضخم: استمرار تعطل الملاحة يرفع تكاليف الشحن والتأمين البحري، مما يغذي موجة تضخم عالمية يجد المستثمرون في الذهب درعاً واقياً منها.
أزمة إنسانية واقتصادية عالقة
وإلى جانب التأثيرات المالية، تظل الأزمة الإنسانية قائمة مع وجود قرابة 22,500 بحار من جنسيات مختلفة عالقين على متن السفن في مياه الخليج. ويؤكد مراقبون أن الأنظار تتجه الآن نحو الساعات الـ 48 القادمة؛ فإما أن تسفر المفاوضات عن انفراجة شاملة تعيد الذهب لمستويات الاستقرار، أو يتحول “التعليق المؤقت” إلى انسداد دائم قد يدفع المعدن النفيس لتجاوز حاجز الـ 5000 دولار.
أبرز الأرقام في تقرير اليوم:
سعر الأونصة: 4691 دولاراً (رقم قياسي).
نسبة الارتفاع: 2.6%.
عدد السفن المتأثرة بالتعليق: 1,550 سفينة تجارية.







