
تواصل دولة ليبيا تحقيق مكانة عالمية تليق برصيدها الوطني الذي يتجسد جليا في تراثها الفروسي العربي الإسلامي المتميز، وكذا في مخزونها المهني والحرفي الذي يترجم كفاءة ومهارة الليبيين كشعب أصيل مبدع يقدم للعالم كثيرا من الإنتاج والإنجاز الإنساني..
رغم الصعوبات الظرفية القاهرة التي تتعافى ليبيا من آثارها بوتيرة متميزة، أكدت أنها بلد فروسي أصيل باستعادة مكانتها كدولة رائدة في تطوير البنية التحتية للخيل العربي في ارتفاع جودته وكثافة نشاطاته، خاصة بتحقيق إنجاز مميز وثمين على مستوى سجلات الأنساب وطبقا للمعايير الدولية.
والحالة هذه تؤكد ليبيا في سعي حثيث مع تطور سباقات السرعة، أنها ستكون في المستقبل القريب ذات مكانة قيادية على المستوى المغاربي بمقدار عال لاغبار عليه. والأمر نفسه ينطبق على عالم جمال الخيل العربي الذي شهد صحوة كبيرة جدا، تترسخ هذه السنة بتنظيم بطولتين خاصتين بجمال الخيول العربية الأصيلة، أولاها البطولة المصنفة جيدا، والتي ستنظم في مدرسة الفروسية بمدينة بنغازي، وهي مدرسة شهدت في العام 2010 الدورة السابعة والأخيرة للبطولة الدولية لجمال الخيل العربية، والثانية البطولة الوطنية التي ستقام في موعدها الجديد بداية نوفمبر المقبل بالعاصمة طرابلس.
واليوم يتم إحياء هذا التراث بتوازن مناطقي في ليبيا يترجم مكانتها الوطنية مجتمعة، في رعاية الخيل العربي والإعتزاز به والرفع من شأنه، وهذا الاهتمام الرسمي تنسجم معه جهود المربين التي توثقها وتمثلها سجلات الجمعية الليبية للخيول العربية وتاريخها الذي انطلق منذ العام 1994 وهي من أقدم الجمعيات المعنية بالخيل العربي. واليوم أيضا تتكافل وتتكاثف جهود المركز الوطنى للجواد العربي والمركز الليبي لبحوث التقنيات الحيوية والجمعية الليبية لمربي الخيول الأصيلة، وكذلك المنظمة الليبية لتنمية وتحسين سلالات الخيل، التي بدأت في العام 2026 الاجراءات والأعمال الميدانية المتعلقة بإعداد سجل أنساب الخيول البربرية الليبية، لتصنع القوة التنظيمية والأهداف المثلى لوحدة وطنية يجسدها الاهتمام المشترك النبيل بالخيل العربي والمحافظة عليه وتطويره في ليبيا.
وعندما تم إنشاء المركز الوطني للجواد العربي بقرار مجلس الوزراء رقم 889 لسنة 2022 م، بادر المركز سريعا باحتضان وتبني مشروع سجلات الأنساب بتنسيق شامل ومتكامل مع الجمعية الليبية للخيول العربية. قام المركز بإحياء روح تنظيم قطاع الخيول العربية الأصيلة في ليبيا، ورفع مكانته الدولية على مستوى التدبير، مما جسد عزيمة وطنية قوية في أفق تطوير الخيل العربي وتوطيد ركائز مستقبله…







