اسلاميات

المعالم الكبرى في الدين وقواعد العبادة المبينة

​إن الشريعة الإسلامية الخالدة قد أُسست على قواعد محكمة، وبنيان مرصوص يربط العبد بربه، ويهدي خطاه في الدارين. وتتألف معالم هذا الدين القويم من أصول عقدية وعملية متكاملة، تتجلى في تفصيل مراتب الدين من إسلام وإيمان، وتفصيل أحكام العبادات الكبرى كالصلوات بشروطها وأركانها وواجباتها ومبطلاتها، لتكون للناس منارة هداية ودستور عمل متكامل.
​أركان الإسلام الخمسة:
​يستند بناء الإسلام الحنيف على دعائم أساسية واضحة، مصداقاً لما ورد في السنة المطهرة عن أمير المؤمنين عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» (متفق عليه). وتتلخص هذه الأركان في:
​الشهادتان (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله).
​إقام الصلاة.
​إيتاء الزكاة.
​صوم رمضان.
​حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً.
​أأما ركان الإيمان فستة:
​إلى جانب العمل الظاهر، يتأسس اليقين القلبي على أصول إيمانية ثابتة بينها النبي صلى الله عليه وسلم بياناً شافياً في حديث جبريل عليه السلام المشهور عندما سأله عن الإيمان فقال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» (رواه مسلم). وهي تتلخص في ستة أركان:
​الإيمان بالله.
​الإيمان بالملائكة.
​الإيمان بالكتب السماوية.
​الإيمان بالرسل.
​الإيمان باليوم الآخر.
​الإيمان بالقدر خيره وشره.
​ثم ننتقل لشروط الصلاة التسعة:
​لا تقبل الصلاة ولا تصح إلا بتوافر شروط تسبق الدخول فيها، وقد دل عليها القرآن الكريم كقوله تعالى في الطهارة: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق…} [المائدة: 6]، وقوله في استقبال القبلة: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144]. وهذه الشروط تسعة أساسية:
​الإسلام.
​العقل.
​التمييز.
​رفع الحدث (الطهارة).
​إزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان.
​ستر العورة.
​دخول الوقت.
​استقبال القبلة.
​النية.
ثم يأتي بعدها ​أركان الصلاة الأربعة عشر:
​أما أفعال الصلاة وأقوالها الأساسية التي تبطل بتركها عمداً أو سهواً إن لم تُدارك، فقد ثبتت بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وتعليمه للمسيء صلاته قائلاً: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر ما معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً…» (متفق عليه)، وقوله: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». وهي أربعة عشر ركناً لا تسقط بحال:
​القيام مع القدرة.
​تكبيرة الإحرام.
​قراءة سورة الفاتحة.
​الركوع.
​الرفع منه.
​الاعتدال قائماً.
​السجود على الأعضاء السبعة.
​الرفع منه.
​الجلوس بين السجدتين.
​الطمأنينة في جميع الأفعال.
​التشهد الأخير.
​الجلوس له.
​الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
​التسليمتان وترتيب الأركان.
​أما واجبات الصلاة فثمانية:
​وما عدا الأركان من هيئات وأفعال، توجد واجبات إن تركها المصلي سهواً سجد للسهو جبراناً لها، وهي مستمدة من هدي المصطفى وسنته المستمرة، وتبلغ ثمانية واجبات:
​جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام.
​قول: “سمع الله لمن حمده” للإمام والمنفرد.
​قول: “ربنا ولك الحمد”.
​التسبيحة الأولى في الركوع (“سبحان ربي العظيم”).
​التسبيحة الأولى في السجود (“سبحان ربي الأعلى”).
​الدعاء بين السجدتين (“رب اغفر لي”).
​التشهد الأول.
​الجلوس للتشهد الأول.
​أما مبطلات الصلاة فسبعة:
​وللحفاظ على صحة هذه العبادة العظيمة، حذر الشارع الحكيم من أمور تفسدها وتُبطلها، كالكلام المنهي عنه لقول الصحابي الجليل زيد بن أرقم: «حتى نزلت {وقوموا لله قانتين} فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام»، وانتقاض الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». وتتلخص المبطلات في سبعة:
​الكلام العمد مع العلم والذكر.
​الضحك.
​الأكل والشرب.
​انكشاف العورة عمداً.
​الانحراف الكثير عن جهة القبلة.
​العبث الكثير المتوالي في الصلاة لغير عذر.
​انتقاض الوضوء وبطلان الطهارة.
​وبهذا التكامل المنهجي بين الأركان والشروط والواجبات والمبطلات، والمستند إلى صحيح النقل، يستقيم للعبد أداء عبادته على الوجه المرضي الذي تقر به العين وتطمئن به النفوس.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا