اسلاميات

ثوابت العقيدة ومسارات الاختلاف في ميزان النبوة

​انبثقت العقيدة الإسلامية في مهدها الأول صافيةً جليّةً كفلق الصبح، ترتكز على فطرة التوحيد الخالص وتخاطب العقل البشري بلغة الوحي المباشرة التي جمعت شتات القلوب تحت راية واحدة، غير أن اتساع رقعة الدولة الإسلامية بعد عصر النبوة، وامتزاج العرب بغيرهم من الأمم ذات المواريث الفلسفية والثقافات العريقة، فضلاً عن التطورات السياسية الكبرى التي عصفت بالقرن الهجري الأول، أفرزت جميعها تساؤلات كلامية وعقدية لم تكن مطروحة على عهد التنزيل. ومن رحم هذا التفاعل بين النص المقدس والعقل المتأمل والواقع التاريخي، تبلورت المدارس الكلامية والطوائف الإسلامية من أهل السنة بمدارسهم الثلاث (الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث)، والشيعة بتفرعاتهم (الإمامية الاثنا عشرية والزيدية)، والإباضية، والمعتزلة، والمرجئة، وغيرها من الفرق التي رصدها العلماء في مدونات المقالات والملل والنحل، بدءاً من أبي الحسن الأشعري في كتابه «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين» الذي وضع يده على جوهر الظاهرة بقوله إن الناس اختلفوا بعد نبيهم في أشياء ضلل فيها بعضهم بعضاً وهم يجمعهم الإسلام، وصولاً إلى الشهرستاني في «الملل والنحل»، وابن حزم في «الفصل»، والغزالي في «فيصل التفرقة»، والشيخ المفيد في «أوائل المقالات»، ونور الدين السالمي في «مشارق أنوار العقول».
​وعند استقراء المصادر الأصلية لجميع هذه الطوائف والمذاهب الإسلامية الكبرى، يتجلى بوضوح أن دائرة المتفق عليه تمثل الأصل القطعي المحكم والقاعدة الصلبة التي يلتقي عليها الجميع دون استثناء، وفي طليعتها أصل التوحيد الخالص؛ فالمسلمون كافة، سنّةً وشيعةً وإباضيةً، يجمعون على وحدانية الله عز وجل في ذاته وربوبيته وألوهيته، وأنه الخالق الأزلي الصمد الذي «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» (الشورى: 11)، المنزه عن الشريك والند والولد والحدوث، كما يجمعون إجماعاً قطعياً لا تشوبه شائبة على أصل النبوة والرسالة، والإيمان بجميع أنبياء الله ورسله، وبأن محمدَ بنَ عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم النبيين وسيد المرسلين، لا نبي بعده ولا شريعة تنسخ شريعته، مصداقاً لقوله تعالى: «مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» (الأحزاب: 40).
​ويمتد هذا الإجماع العقدي الوثيق ليشمل الإيمان بحجية القرآن الكريم الذي بين دفتي المصحف، وأنه كلام الله المنزل المحفوظ بحفظ الله له من الزيادة والنقصان والتحريف، تحقيقاً للوعد الإلهي الصادق: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (الحجر: 9)؛ وهو ما نص عليه أئمة أهل السنة قاطبة كما في «العقيدة الطحاوية»، وأطبق عليه محققو الإمامية كالشيخ الصدوق في كتابه «الاعتقادات»، والشريف المرتضى، والشيخ الطوسي في مقدمة تفسيره «التبيان»، وأئمة الزيدية والإباضية دون خلاف معتبر بين العلماء المحققين، يضاف إلى ذلك الاتفاق التام على أركان الإيمان الغيبية من التصديق بالملائكة، والكتب السماوية، واليوم الآخر وما يتضمنه من البعث الجسماني والروحي، والحساب، والميزان، والجنة والنار، فضلاً عن الأركان العملية الخمسة من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً، وما يتوج ذلك كله من التقاء الجميع على جوهر مقام الإحسان وتزكية النفس وتطهير الباطن بمكارم الأخلاق باعتباره جسراً روحياً عابراً للمذاهب، وهي الكليات التي صاغت مفهوم «أهل القبلة» كإطار جامع يحفظ وحدة الأمة العقدية والتشريعية والروحية.
​أما دائرة المختلف فيه بين الطوائف الإسلامية، فإنها لم تنشأ من إنكار النصوص القطعية، بل تولدت من اختلاف زوايا النظر في تأويل النصوص الظنية والمتشابهة، ومن تباين المناهج في التوفيق بين النقل والعقل، وتتصدر مسألة الإمامة والخلافة هرم هذه الخلافات التاريخية والعقدية، حتى قال الشهرستاني مقولته الشهيرة: «ما سُلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثلما سُلّ على الإمامة في كل زمان»؛ فبينما يرى أهل السنة والجماعة، ومعهم المعتزلة والإباضية، أن نصب الإمام أو الخليفة هو من فروع الدين ومصالح الأمة الكلية الفقهية التي تُحسم بالشورى واختيار أهل الحل والعقد لحفظ الدين وسياسة الدنيا، تذهب الشيعة الإمامية إلى أن الإمامة أصل من أصول الدين الخمسة وامتداد لوظيفة النبوة في حفظ الشريعة وبيانها، فلا تُترك لاختيار البشر بل تتعين بالنص الإلهي والوصية النبوية في اثني عشر إماماً من آل البيت يشترط فيهم العصمة، في حين تتخذ الزيدية مسلكاً وسطاً يقرّ بأفضلية آل البيت وحقهم في الإمامة عبر الخروج على الظلم، مع عدم اشتراط النص الجلي أو العصمة، وتصحيحهم لخلافة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من باب «جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل» حفاظاً على مصلحة الإسلام.
​وفي ميدان الإلهيات والسمعيات، برز الخلاف الكلامي الدقيق حول الصفات الإلهية والتنزيه؛ إذ سلكت مدرسة أهل الحديث (الأثرية) مسلك إثبات ما أثبته الله لنفسه في الكتاب والسنة من الصفات الخبرية والذاتية والفعلية على حقيقتها اللائقة بجلاله من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تأويل، استناداً إلى قاعدة الإمام مالك: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب»، بينما جنحت مدرستا الأشاعرة والماتريدية إلى إثبات صفات المعاني السبع أو الثماني العقلية، مع اللجوء إلى التأويل المجازي أو التفويض في النصوص التي يوهم ظاهرها التشبيه، وهو منهج يقترب في غايته التنزيهية من مسلك الشيعة الإمامية والزيدية والإباضية ومعتزلة البصرة وبغداد الذين بالغوا في التنزيه العقلي فنفوا الصفات الزائدة على الذات خوفاً من تعدد القدماء، وقالوا إن الله عالم بذاته قادر بذاته حي بذاته؛ وانسحب هذا التباين التنزيهي على مسألة كلام الله عز وجل، فذهب أهل الحديث إلى أنه كلام قديم غير مخلوق بحروفه وأصواته، وفرّق الأشاعرة والماتريدية بين الكلام النفسي الأزلي القائم بالذات وبين العبارات المتلوة، بينما ذهب المعتزلة والشيعة والإباضية إلى أنه حادث مخلوق بمعنى إيجاد الله له في اللوح المحفوظ أو على لسان جبريل عليه السلام تنزيهاً للذات الإلهية عن الحوادث، كما تفرع عن هذا الأصل خلافهم في رؤية الله عز وجل في الآخرة، فأثبتها أهل السنة بمدارسهم الثلاث للمؤمنين في الجنة بلا إحاطة ولا كيفية، مستدلين بقوله تعالى: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» (القيامة: 22-23) وبأحاديث الرؤية المتواترة في الصحيحين، بينما نفاها الشيعة والإباضية والمعتزلة وحملوا الآية على انتظار الثواب، مستمسكين بقوله تعالى: «لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» (الأنعام: 103).
​ويتصل بهذا الحوار العقدي ملف القضاء والقدر وأفعال العباد، حيث توزعت الآراء بين من غلا في إثبات القدرة الإلهية حتى سلب الإنسان اختياره وهم الجبرية، ومن غلا في إثبات حرية الإرادة الإنسانية تنزيهاً للعدل الإلهي حتى جعل العبد خالقاً لأفعاله مستقلاً بها وهم القدرية والمعتزلة ومن وافقهم في أصل العدل، والموقف الوسطي الذي صاغه الأشاعرة في نظرية «الكسب» والماتريدية في التمييز بين خلق الله للفعل واختيار العبد له، وهو ما يتقاطع بعمق مع العبارة الذهبية المأثورة عن الإمام جعفر الصادق في المصادر الإمامية: «لا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين»؛ وكذلك الشأن في مسألة الإيمان وحكم مرتكب الكبيرة والشفاعة، حيث انفردت الخوارج قديماً بتكفير مرتكب الكبيرة، وذهبت الإباضية إلى تسميته «كافر نعمة» لا كافر ملّة مع مؤاخذته في الآخرة إن لم يتب، وابتدعت المعتزلة نظرية «المنزلة بين المنزلتين»، في حين اتفق جمهور الأمة من أهل السنة والشيعة الإمامية والزيدية على أن مرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان أو مسلم فاسق لا يخرج من الملة، وأمره مفوض إلى الله يوم القيامة تحت المشيئة، لقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ» (النساء: 48)، وأنه مشمول بشفاعة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم التي ثبتت في صحاح السنة ومجاميع الشيعة على حد سواء.
​ولم تكن هذه التطورات الفكرية والانقسامات المذهبية غائبة عن البصيرة النبوية الشريفة، بل استشرفها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بوحي من الله قبل وقوعها، وتعامل معها برؤية استباقية تجمع بين الإنذار المبكر، وتشخيص الداء، ووضع الضوابط العاصمة من التردي في هاوية الاحتراب والتكفير؛ فقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن حتمية وقوع الاختلاف كسنة كونية واجتماعية جرت على الأمم السابقة، كما في الحديث الشهير الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، وفيها قال: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ»، وفي موازاة ذلك أرسى صمام الأمان في حديث الثقلين الذي أخرجه مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده، وتواترت طرقه في مصادر الفريقين باختلاف يسير في ألفاظه: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ» ثم أوصى بأهل بيته وبسنته، ليبين أن المخرج عند التنازع إنما يكون بالرجوع إلى الأصول المعصومة لا إلى الأهواء والآراء المجردة.
​ويتجلى العمق التحليلي للرؤية النبوية في حديث الافتراق الذي رواه أصحاب السنن وأحمد والحاكم عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو ومعاوية رضي الله عنهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»؛ فعلى الرغم من المراجعات النقدية التي أثارها علماء كبار كابن حزم في «الفصل» والشوكاني والصنعاني حول زيادة «كلها في النار إلا واحدة» من حيث السند والمتن، فإن المحققين الذين قبلوا الحديث كالإمام الخطابي، والغزالي في «فيصل التفرقة»، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى»، والشاطبي في «الاعتصام»، استنبطوا منه حقيقة بالغة الدقة، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق على الفرق الثلاث والسبعين جميعاً اسم «أمتي» وفي رواية «هذه الملة»، مما يبرهن نصاً على أن هذه الطوائف باقية داخل دائرة الإسلام وأمة الإجابة، وأن خطأها في التأويلات الكلامية والاجتهادات العقدية لا يخرجها من الملة ولا يبيح تكفيرها، وأن المراد بالناجية هو الكيان الجامع الذي يتمسك بأصل ما كان عليه النبي وأصحابه وآل بيته في المحكمات الكبرى دون الشذوذ المهلك الذي ينقض أصل التوحيد والرسالة.
​ولكي يقطع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الطريق أمام أي توظيف طائفي للخلاف العقدي، وضع سياجاً فولاذياً يحمي دماء المسلمين وأعراضهم وحرماتهم، جاعلاً الانتماء إلى الإسلام قائماً على الظاهر البيّن لا على التفتيش في الضمائر والمقالات الكلامية الدقيقة؛ ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ»، وحينما قتل أسامة بن زيد رضي الله عنه رجلاً في المعركة بعد أن نطق بالشهادة ظناً منه أنه إنما قالها تعوذاً من السيف، غضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً وقال له في الحديث المتفق عليه: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟»، كما حذّر في الصحيحين تحذيراً قاطعاً من آفة التكفير المتبادل بقوله: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ».
​لقد شخّص النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع الجامعة مآلات الانقسام حينما يتحول من اجتهاد فكري إلى صراع دموي، فصاح في الجموع محذراً: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، واضعاً الأمة أمام مسؤوليتها التاريخية في التمييز بين الأصول القطعية التي لا يسع مسلماً جهلها أو الخروج عليها، وبين المسائل الاجتهادية والتأويلية التي يتسع لها صدر الشريعة ويعذر فيها المخطئ المتأول الذي قصد تنزيه الباري عز وجل أو تعظيم نبيه وآل بيته وصحابته؛ وبهذا المنهج النبوي المستنير، الذي استلهمته المجامع الفقهية والمواثيق الإسلامية المعاصرة كـ «رسالة عمّان» و«وثيقة مكة المكرمة» في إقرار المذاهب الإسلامية الثمانية وتجريم التكفير بين أهل القبلة، وبقراءة المصادر الإسلامية كافة قراءة تكاملية منصفة، يتبين أن المشترك العقدي بين طوائف الأمة يمثل الجذع الراسخ للشجرة الإسلامية المباركة، وأن ما شجر بين مدارسها الكلامية من خلاف في الفروع والتأويلات لا يعدو أن يكون حراكاً عقلياً بشرياً يُوزن بميزان العلم والحجة، تحت المظلة القرآنية الخالدة: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا» (آل عمران: 103).

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة أهم الأخبار الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا